مقدمة: رحلة علمية مع القرآن والقراءات
ليست رحلة القرآن الكريم مجرد رحلة حفظٍ للألفاظ والآيات، بل هي طريق طويل يجمع بين الحفظ والإتقان والتلقي والفهم والأداء. وفي هذا السياق تأتي تجربة الشيخ الدكتور محمد عبد العظيم، المقرئ في القراءات العشر الصغرى والكبرى، التي بدأت في سن متأخرة نسبيًا مقارنة بمن يبدأون حفظ القرآن في مرحلة الطفولة، ثم تحولت مع مرور السنوات إلى مسيرة علمية متخصصة في القراءات والوقف والابتداء والتدريس والإقراء.
وخلال استضافته في بودكاست شفيع التابع لأكاديمية شفيع للقرآن الكريم، تحدث الشيخ عن بداياته مع كتاب الله، ورحلته في تحصيل القراءات، والمراحل العلمية التي مر بها، كما تناول عددًا من القضايا المهمة، من أبرزها: هل اختلاف القراءات اختلاف تضاد أم تنوع؟ وكيف تخدم القراءات علم التفسير؟ وما علاقة الوقف والابتداء بالمعنى والعقيدة؟ وما الواجب على حامل القرآن والمقرئ في عصرنا؟
وتكشف هذه الرحلة أن الوصول إلى الإتقان في علوم القرآن يحتاج إلى الصبر والملازمة والتلقي على أهل العلم، وليس مجرد الاعتماد على القراءة الفردية.
ســجــل معنا لحفظ القران الكريم عن بــعد
تـــواصــــــل مـــــعـــنــا
واتساب
بداية الشيخ محمد عبد العظيم مع حفظ القرآن
يذكر الشيخ محمد عبد العظيم أن بدايته مع حفظ القرآن الكريم لم تكن منذ مرحلة الطفولة، وإنما كانت في بداية المرحلة الثانوية، حين شرح الله صدره لحفظ كتابه.
وكان يذهب إلى المشايخ، فيقرأ عليهم ما حفظه، ثم يعود إليهم للمراجعة، حتى استطاع أن يتم حفظ القرآن خلال نحو ثلاث أو أربع سنوات.
واللافت في هذه التجربة أنه كان يدرس في مجال مختلف تمامًا؛ فقد التحق بكلية الحقوق بجامعة الإسكندرية، وأتم حفظ القرآن تقريبًا خلال سنوات الدراسة الأولى.
وهذه البداية تحمل رسالة مهمة لكل من يظن أن فوات سن الطفولة يعني فوات فرصة حفظ القرآن. فالتجربة التي تحدث عنها الشيخ تؤكد أن صدق الرغبة، والاستعانة بالله، والمداومة على المراجعة والتلقي يمكن أن تفتح للإنسان طريقًا واسعًا مع كتاب الله.
من حفظ القرآن إلى طلب الإسناد والقراءات
بعد إتمام الحفظ ومراجعته على عدد من المشايخ، تنبه الشيخ إلى أهمية الإسناد في علم القرآن، فاتجه إلى الشيخ عبد الحميد يوسف منصور، وعرض عليه رواية حفص، ثم بدأ بعد ذلك في التوسع في القراءات.
كما لازم الشيخ محمد عبد الحميد عبد الله السكندري، وعرض عليه رواية حفص، ثم طلب منه أن يقرأ عليه القراءات.
وفي البداية كان الشيخ مترددًا في ذلك، خاصة أن الدكتور محمد عبد العظيم كان قد درس الحقوق، ثم عمل في مجال المحاماة، إلا أن شغفه بالقراءات دفعه إلى الاستمرار.
بدأت رحلة القراءات بالإفراد، فقرأ عددًا من الروايات والطرق، ثم أتم القراءات العشر الصغرى، وبعد ذلك واصل طريقه حتى أتم القراءات العشر الكبرى.
ويشير الشيخ إلى أنه لازم شيخه لأكثر من عشرين عامًا، وكان يذهب إليه عدة أيام في الأسبوع، وهو ما يعكس حجم الوقت والجهد الذي يتطلبه تحصيل هذا العلم.
من كلية الحقوق إلى التخصص في علوم القرآن
لم تتوقف رحلة الشيخ عند الحفظ والإجازات، بل انتقل إلى الدراسة الأكاديمية المتخصصة.
فالتحق بمعهد القراءات، ودرس فيه ثماني سنوات، حصل خلالها على مراحل مختلفة من التأهيل العلمي في القراءات والتخصص.
ثم التحق بكلية القرآن الكريم، وأمضى فيها أربع سنوات، وحصل على مركز متقدم، ثم واصل دراساته العليا.
ومن أبرز المحطات العلمية في رحلته مشاركته في تحقيق كتاب الكامل في القراءات الخمسين، وهو من الكتب التي ارتبطت بأصول علم القراءات، وقد شارك في تحقيقه مع اثنين من زملائه، وقُسم العمل بينهم حتى خرج الكتاب في عدة مجلدات.
ثم جاءت مرحلة الدكتوراه، وكانت حول مشروع علمي موسع يتعلق بـالوقف والابتداء، تناول القرآن الكريم من خلال دراسة مقارنة بين عدد من كتب الوقف والابتداء والمصاحف.
وهكذا تحولت رحلة الشيخ من مجرد حفظ القرآن إلى التخصص في علومه، ثم إلى البحث والتحقيق والتدريس والإقراء.
أصعب مراحل رحلة الشيخ مع القراءات
عندما سُئل الشيخ عن أصعب مرحلة مر بها، أشار إلى أن مرحلة الدراسة في كلية القرآن كانت شاقة من الناحية العملية، خاصة السفر بين الإسكندرية وطنطا، والاستيقاظ في وقت مبكر للحاق بالقطار، وتكرار السفر خلال فترات الامتحانات.
أما على مستوى القراءات نفسها، فقد أشار إلى أن قراءة طيبة النشر كانت من المراحل التي تطلبت منه جهدًا كبيرًا؛ بسبب تعدد الطرق وصعوبة الجمع والأداء.
لكن الشيخ يؤكد أن الإنسان عندما يصل إلى نهاية المرحلة ويرى ثمرة ما بذله من جهد، ينسى التعب الذي مر به.
وهذه قاعدة مهمة في طريق طلب العلم: قد تكون بعض المراحل شاقة، لكن لذة الوصول إلى الإتقان تجعل الطالب يرى أن التعب كان جزءًا طبيعيًا من الرحلة.
ســجــل معنا لحفظ القران الكريم عن بــعد
تـــواصــــــل مـــــعـــنــا
واتساب
هل اختلاف القراءات اختلاف تضاد؟
من أهم القضايا التي ناقشها الشيخ محمد عبد العظيم مسألة اختلاف القراءات، مؤكدًا أن القاعدة الأساسية هي أن اختلاف القراءات اختلاف تنوع وليس اختلاف تضاد.
فالقراءات المتواترة لا تتعارض فيما بينها، وإنما يؤدي اختلاف الأداء واللفظ في بعض المواضع إلى توسيع المعنى وإثرائه.
وضرب الشيخ عدة أمثلة على ذلك، موضحًا أن بعض القراءات قد تقدم معنى، بينما تضيف قراءة أخرى دلالة جديدة، وفي النهاية تلتقي المعاني ولا تتناقض.
ومن هنا فإن دراسة القراءات لا تساعد فقط على ضبط النطق والأداء، بل تفتح أمام طالب العلم أبوابًا أوسع لفهم الآيات ودلالاتها.
كيف تخدم القراءات علم تفسير القرآن؟
أكد الشيخ أن العلاقة بين القراءات والتفسير علاقة وثيقة للغاية، وأن كتب التفسير كثيرًا ما تعرض اختلاف القراءات وتبين أثر كل قراءة في المعنى.
ومن الأمثلة التي تناولها الشيخ اختلاف القراءات في بعض الألفاظ التي ينتج عنها تنوع في الدلالة، بحيث يضيف كل وجه قرائي معنى أو توجيهًا يساعد المفسر على فهم الآية بصورة أوسع.
وهذا يعني أن دراسة علم القراءات ليست منفصلة عن علوم القرآن الأخرى، وإنما تتداخل مع التفسير واللغة والوقف والابتداء والفقه.
ولهذا فإن طالب العلم الذي يريد التوسع في فهم كتاب الله يمكنه أن يستفيد كثيرًا من معرفة القراءات وتوجيهها.
القراءات وأثرها في الأحكام الفقهية
ناقش الشيخ كذلك مسألة إمكانية أن تسهم القراءات في بيان حكم فقهي أو توضيح جانب من جوانب الحكم.
وضرب مثالًا بالاختلاف في قوله تعالى: ﴿حَتَّىٰ يَطْهُرْنَ﴾ وقراءة ﴿حَتَّىٰ يَطَّهَّرْنَ﴾، موضحًا أن اختلاف القراءة يمكن أن يكون له أثر في فهم المسألة الفقهية.
كما تحدث عن القراءات الشاذة، مبينًا أنها لا يُتعبد بتلاوتها في الصلاة، لكنها قد تُذكر في الاستدلال الفقهي عند أهل العلم.
وهنا تظهر أهمية التمييز بين القراءات المتواترة والقراءات الشاذة، وعدم التعامل معها على أنها في مرتبة واحدة من حيث التلاوة والتعبد.
الوقف والابتداء.. علم لا يقل أهمية عن التجويد
من أبرز محاور الحلقة الحديث عن علم الوقف والابتداء، حيث أكد الشيخ أنه من العلوم الأساسية التي ينبغي أن يهتم بها قارئ القرآن.
وأشار إلى المعنى المنسوب إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه في تفسير قوله تعالى: ﴿وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾، وأن الترتيل يجمع بين تجويد الحروف ومعرفة الوقوف.
فالوقف الصحيح لا يتعلق بجمال الصوت فقط، وإنما يرتبط بالمعنى الذي يريد القارئ إيصاله.
وقد يؤدي الوقف في موضع غير مناسب إلى تغيير المعنى أو إرباكه، بل قد تكون بعض الوقوف خطيرة إذا أدت إلى معنى غير صحيح في العقيدة أو التفسير.
ســجــل معنا لحفظ القران الكريم عن بــعد
تـــواصــــــل مـــــعـــنــا
واتساب
الوقف الخاطئ قد يغير المعنى
أوضح الشيخ أن القارئ قد يختار أحيانًا وقفًا يبدو جميلًا من الناحية الصوتية، لكنه غير صحيح من ناحية المعنى.
ولهذا لا ينبغي للقارئ أن يعتمد على ذوقه وحده في تحديد مواضع الوقف والابتداء، بل عليه أن يتعلم هذا العلم على يد شيخ متقن.
ومن الأمثلة التي ناقشها الشيخ أهمية الوقف في قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ وَالْمَوْتَىٰ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ﴾، حيث يمكن للوصل غير المناسب أن يوهم معنى مختلفًا عن المقصود.
كما تناول أثر الوقف في مواضع أخرى، مبينًا أن فهم السياق والتفسير يساعد القارئ على معرفة الموضع الأنسب للوقف.
اختلاف الوقف باختلاف القراءة
من النقاط العلمية المميزة في الحلقة أن الشيخ اقترح النظر إلى موضوع اختلاف الوقف لاختلاف القراءة باعتباره بابًا علميًا واسعًا يستحق الدراسة.
فقد يؤدي اختلاف القراءة إلى اختلاف موضع الوقف المناسب، لأن بنية الكلمة أو إعرابها أو علاقتها بما بعدها قد تتغير.
وضرب الشيخ مثالًا بقوله تعالى: ﴿وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ﴾، مبينًا أن اختلاف الإعراب في بعض القراءات قد يؤثر في موضع الوقف والابتداء.
وهذا يوضح مرة أخرى أن علوم القرآن مترابطة، وأن القارئ المتخصص لا يدرس القراءات بمعزل عن اللغة والتفسير والوقف والابتداء.
كيف يحافظ القارئ على جمال الأداء دون تكلف؟
تحدث الشيخ أيضًا عن المد والقصر والإمالة والتقليل والتسهيل، موضحًا أنها أوجه أداء مرتبطة بالقراءات ولهجات العرب وأوجه التلقي.
لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة أن يحافظ القارئ على جمال صوته وأدائه دون تكلف.
فالصوت الحسن نعمة من الله، لكن ينبغي أن يكون الأداء تابعًا لأحكام التلاوة، لا أن تتحول القراءة إلى استعراض للمقامات والألحان على حساب الخشوع والمعنى.
كما حذر من بعض صور التكلف في الأداء، مؤكدًا أن القارئ ينبغي أن يقرأ بطبيعته وبالسليقة السليمة، مع الالتزام بأحكام التجويد والقراءة التي تلقاها.
ما واجب حامل القرآن والمقرئ؟
يرى الشيخ محمد عبد العظيم أن حامل القرآن لم يحصل على العلم ليحتفظ به لنفسه، وإنما عليه أن يعلمه لغيره.
وأكد أهمية الرحمة والرفق بطلاب العلم، وأن يكون المقرئ أمينًا في الإجازة، فلا يمنح الإجازة لمن لم يستوف شروطها.
كما شدد على أهمية التلقي، وأن الإجازة لا ينبغي أن تكون شكلية أو مبنية على قراءة جزء يسير ثم منح الإجازة في باقي القرآن.
فالقرآن علم قائم على التلقي والإتقان والمراجعة، والمقرئ مسؤول عن المحافظة على أمانة هذا العلم ونقله إلى الأجيال التالية.
ســجــل معنا لحفظ القران الكريم عن بــعد
تـــواصــــــل مـــــعـــنــا
واتساب
نصيحة الشيخ لطلاب القرآن والقراءات
من أهم النصائح التي قدمها الشيخ لطلاب القرآن أن يجعلوا لهم وردًا ثابتًا، وأن تكون مراجعة القرآن جزءًا أساسيًا من حياتهم.
وأشار إلى أهمية قيام الليل بما حفظه الطالب، لأن تكرار القرآن ومراجعته يساعدان على تثبيته.
أما طالب القراءات، فعليه ألا يتوقف بمجرد الحصول على الإجازة، بل يستمر في مراجعة الروايات والطرق، ويحافظ على المتون التي درسها، ويجعل للقراءات نصيبًا من ورده اليومي.
فالختمة ليست نهاية الطريق، وإنما بداية لمرحلة جديدة من المراجعة والإتقان والتعليم.
دور المؤسسات القرآنية في نشر علم القراءات
في ختام الحوار، تحدث الشيخ عن دور المؤسسات القرآنية، وأشاد بالبرامج التي تستضيف المتخصصين في القرآن وعلومه، لأنها تساعد على تعريف الناس بهذا العلم وتصحيح المفاهيم الخاطئة عنه.
ومن هنا تأتي أهمية المؤسسات القرآنية المتخصصة التي تتيح للطلاب فرصة التعلم على أيدي أهل العلم، وتساعد على نشر ثقافة الإسناد والقراءة الصحيحة.
وتسعى أكاديمية شفيع للقرآن الكريم إلى تقديم بيئة تعليمية تساعد الراغبين في حفظ القرآن وإتقانه، والتدرج في علومه، والاستفادة من برامج الإجازة والقراءات وفق ما يناسب مستوى الطالب وهدفه.
الخلاصة
تكشف رحلة الشيخ الدكتور محمد عبد العظيم أن طريق القرآن لا يتوقف عند الحفظ، بل يمكن أن يبدأ بالحفظ ثم يمتد إلى الإتقان، والقراءات، والإسناد، والدراسة الأكاديمية، والتحقيق العلمي، ثم الإقراء والتعليم.
كما توضح تجربته أن اختلاف القراءات ليس تناقضًا، وإنما هو تنوع يثري المعنى، وأن الوقف والابتداء عنصر أساسي في فهم القرآن وأدائه بصورة صحيحة.
وتبقى الرسالة الأهم لكل طالب قرآن: ابدأ، واستعن بالله، والزَم شيخًا متقنًا، وراجع ما حفظت، ولا تتعجل الثمرة؛ فطريق القرآن قد يحتاج إلى سنوات من الصبر، لكن ثماره أعظم من أن توصف.
ســجــل معنا لحفظ القران الكريم عن بــعد
تـــواصــــــل مـــــعـــنــا
واتساب
الأسئلة الشائعة
من هو الشيخ محمد عبد العظيم؟
الشيخ الدكتور محمد عبد العظيم مقرئ للقراءات العشر الصغرى والكبرى، وله رحلة طويلة في حفظ القرآن والقراءات والدراسة الأكاديمية والإقراء، كما شارك في أعمال علمية متخصصة في القراءات والوقف والابتداء.
متى بدأ الشيخ محمد عبد العظيم حفظ القرآن؟
بدأ حفظ القرآن في بداية المرحلة الثانوية، وليس في مرحلة الطفولة، وتمكن من إتمام الحفظ خلال نحو ثلاث أو أربع سنوات.
هل القراءات القرآنية متعارضة؟
لا، يؤكد الشيخ أن اختلاف القراءات هو اختلاف تنوع وليس اختلاف تضاد، وأن أوجه القراءات تتكامل في المعنى وتثري دلالات الآيات.
ما أهمية علم الوقف والابتداء؟
يساعد علم الوقف والابتداء القارئ على تحديد المواضع الصحيحة للوقف والوصل، ويحمي المعنى من التغيير أو الإيهام، ويرتبط ارتباطًا وثيقًا بالتفسير والقراءات.
هل دراسة القراءات مهمة لفهم التفسير؟
نعم، لأن اختلاف القراءات قد يضيف دلالات ومعاني جديدة، ولذلك نجد القراءات حاضرة في كثير من كتب التفسير.
هل يمكن أن تؤثر القراءات في الأحكام الفقهية؟
نعم، تناول الشيخ أمثلة أوضح فيها أن اختلاف بعض القراءات يمكن أن يكون له أثر في فهم بعض الأحكام والمسائل الفقهية.
ماذا يحتاج طالب القراءات بعد الحصول على الإجازة؟
يحتاج إلى الاستمرار في المراجعة، وحفظ المتون المتعلقة بالقراءات، ومراجعة الروايات والطرق، وعدم اعتبار الإجازة نهاية الطريق.
ولمن يرغب في التعرّف بشكل أعمق على تفاصيل هذه الرحلة والاستفادة من التجربة والنصائح الواردة في الحوار، يمكنكم مشاهدة الحلقة كاملة من بودكاست شفيع عبر الفيديو التالي:



