الدكتور أحمد عبد الحكيم: رحلة بين الطب والقرآن وعلم القراءات

مقدمة

قد يبدأ الإنسان رحلته مع القرآن الكريم منذ طفولته، وقد تتشكل علاقته به تدريجيًا عبر سنوات طويلة من الاستماع والحفظ والتعلم على أيدي الشيوخ. لكن بعض الرحلات تتميز بأنها تجمع بين مسارات تبدو متباعدة في ظاهرها، كما في تجربة الدكتور أحمد عبد الحكيم، الذي جمع بين دراسة الطب والتخصص فيه وبين القرآن الكريم وعلوم القراءات.

فهو طبيب واستشاري، وشيخ مقرأة بوزارة الأوقاف المصرية، ومجاز بالقراءات العشر الصغرى والكبرى، ومتخصص في علوم القرآن والقراءات، وله نشاط في نشر هذا العلم وتعليمه.

وفي حلقة من بودكاست شفيع، يروي الدكتور أحمد عبد الحكيم تفاصيل رحلته؛ بداية من الاستماع إلى إذاعة القرآن الكريم، مرورًا بلقاء الشيوخ وحفظ المتون والحصول على الأسانيد، وصولًا إلى الدراسة الأزهرية والتعمق في علم القراءات. كما يناقش مجموعة من الأسئلة المهمة، مثل: ما المقصود بالقراءات؟ وما علاقتها بالأحرف السبعة؟ وهل اختلاف القراءات يعني التضاد؟ وكيف يمكن لطالب القرآن أن يبدأ طريقه بطريقة صحيحة؟

ســجــل معنا لحفظ القران الكريم عن بــعد

تـــواصــــــل مـــــعـــنــا
واتساب

محتويات المقال

بداية رحلة الدكتور أحمد عبد الحكيم مع القرآن الكريم

لم يبدأ الدكتور أحمد عبد الحكيم تعليمه في الأزهر، بل كان طالبًا في التعليم العام. ومع ذلك، ظهرت علاقته بالقرآن منذ الصغر من خلال حب الاستماع إلى التلاوات القرآنية وحرص الأسرة على أن يحفظ شيئًا من القرآن في الإجازات الصيفية.

وفي المرحلة الابتدائية درس في مدرسة تهتم بتدريس القرآن، وتمكن خلال تلك الفترة من حفظ عدة أجزاء. لكن العامل الذي ترك أثرًا كبيرًا في تكوينه كان الاستماع المتكرر إلى إذاعة القرآن الكريم.

فمن خلال الإذاعة كان يستمع إلى كبار القراء المصريين، ويحاول تقليد تلاواتهم، وبدأ يلاحظ اختلاف بعض الألفاظ والأوجه بين القراء. ولم يكن يعرف آنذاك تفاصيل علم القراءات، لكنه كان يسمع أسماء الروايات والأوجه المختلفة، وهو ما صنع لديه ثقافة قرآنية مبكرة ومهّد لرحلته اللاحقة.

من الاستماع إلى التجويد والإتقان

مع دخوله كلية الطب بجامعة المنصورة، كانت لديه حصيلة كبيرة من القرآن اكتسبها عبر سنوات من الاستماع والتكرار، لكنه لم يكن قد سار بعد في طريق منهجي متكامل مع شيخ متخصص.

وهنا بدأ التحول الحقيقي عندما تعلم التجويد وقرأ القرآن على الشيخ أسامة المعصراوي، ثم استفاد من الشيخ عزمي رمانة. ويشير في حديثه إلى أن منهج التعلم في هذه المرحلة لم يكن قائمًا على السرعة، بل على الضبط والإتقان، حتى لو استغرقت الختمة عامًا أو عامين؛ فقد يكون المطلوب قراءة آيات قليلة في المجلس، ولكن بصورة صحيحة ومتقنة.

وتكشف هذه المرحلة عن قاعدة مهمة في تعلم القرآن: ليست قيمة الرحلة في عدد الصفحات التي ينتهي منها الطالب، وإنما في مقدار ما يكتسبه من ضبط وفهم وإتقان.

اللقاء الذي غيّر مسار الرحلة

من أكثر أحداث الرحلة تأثيرًا لقاء الدكتور أحمد عبد الحكيم بالشيخ حافظ الصانع، الذي أصبح أحد أبرز شيوخه وأكثر الأشخاص تأثيرًا في مسيرته القرآنية.

وكان اللقاء في بدايته غير مخطط له. وبعد التعارف عرف الدكتور أحمد أنه أمام الشيخ الذي كان يسمع عنه من قبل بوصفه أحد أهل العلم بالقراءات.

بدأ بعدها التردد على الشيخ والقراءة عليه، وتحول الأمر تدريجيًا من مجرد حفظ القرآن وضبط التلاوة إلى دراسة علمية أوسع شملت المتون والقراءات وعلوم العربية والشريعة.

وكان الشيخ حافظ الصانع، كما وصفه الدكتور أحمد، من العلماء الموسوعيين الذين جمعوا إلى جانب القراءات علومًا متعددة، منها التفسير والحديث والفقه والأصول والنحو والصرف والبلاغة وعلوم اللغة.

لماذا كان حفظ المتون أساسيًا في دراسة القراءات؟

عندما أراد الدكتور أحمد عبد الحكيم الدخول بصورة أعمق في علم القراءات، وجهه شيخه إلى طريق واضح: حفظ المتون.

فبدأ بدراسة وحفظ متون هذا الفن، وعلى رأسها الشاطبية، ثم واصل دراسة الدرة والطيبة، ولم يكن الأمر حفظًا مجردًا، وإنما حفظًا وشرحًا وتطبيقًا وقراءة عملية على الشيخ.

وتوضح هذه التجربة أن دراسة القراءات ليست مجرد تعلم مجموعة من الاختلافات في نطق الكلمات، بل هي علم له أصوله ومصطلحاته ومتونه وطرق نقله وتلقيه.

ولهذا ظل الدكتور أحمد سنوات يقرأ ويتعلم، وكان يذهب إلى شيخه قبل الدراسة في الكلية، ثم استمر بعد دخوله الحياة العملية.

ســجــل معنا لحفظ القران الكريم عن بــعد

تـــواصــــــل مـــــعـــنــا
واتساب

رحلة البحث عن الإجازة والسند

بعد مرحلة التأسيس والدراسة بدأت مرحلة أخرى، وهي القراءة على عدد من كبار المشايخ والحصول على الأسانيد.

قرأ الدكتور أحمد عبد الحكيم على مجموعة من أهل القرآن والقراءات، وواصل البحث عن الشيوخ أصحاب الأسانيد، وقرأ القراءات الصغرى والكبرى على عدد من المشايخ.

كما التقى خلال رحلته بشيوخ وطلاب علم أصبح لبعضهم شأن في مجال القراءات، ووصل إلى الشيخ زكريا عبد السلام رحمه الله، وقرأ القراءات الكبرى، في رحلة استمرت سنوات ولم تكن مبنية على استعجال الحصول على الإجازة.

وهنا يظهر الفارق بين النظر إلى الإجازة باعتبارها ورقة أو لقبًا، وبين النظر إليها باعتبارها نتيجة لمسار طويل من التلقي والضبط والملازمة.

من التعليم العام إلى الأزهر الشريف

على الرغم من أن بداية الدكتور أحمد عبد الحكيم كانت في التعليم العام ثم كلية الطب، فإن الشيخ حافظ الصانع شجعه على الالتحاق بمعهد القراءات.

وبالفعل التحق بالمعهد، وحصل على شهادة التجويد، ثم عالية القراءات. كما شجعه شيخه على التقدم للعمل شيخ مقرأة بوزارة الأوقاف، مؤكدًا له أهمية المسار العلمي والرسمي إلى جانب التلقي عن الشيوخ.

وبعد فترة انقطاع بسبب العمل والدراسات الطبية، عاد مرة أخرى لاستكمال المسار الأزهري، فحصل على تخصص القراءات، ثم التحق بكلية القرآن الكريم.

وهكذا تحولت رحلته من طالب بدأ تعليمه بعيدًا عن الأزهر إلى خريج للمعاهد الأزهرية وجامعة الأزهر، مع استمرار عمله في المجال الطبي.

هل يمكن الجمع بين الطب وعلوم القرآن؟

تجربة الدكتور أحمد عبد الحكيم تقدم نموذجًا عمليًا لإمكانية الجمع بين تخصص مهني دقيق مثل الطب وبين دراسة القرآن وعلومه.

بل إنه يرى أن دراسة الطب ساعدته في جوانب مهمة من رحلته العلمية؛ لأنها دربته على الدقة والتركيز وترتيب الأفكار والتعامل المنهجي مع المعلومات.

فالطالب في الطب يتعامل مع كميات كبيرة من المعلومات والاختبارات والمواقف التي تتطلب التركيز، وهذه المهارات يمكن أن تنتقل إلى دراسة العلوم الأخرى.

ومن هنا لا تبدو دراسة الطب ودراسة القراءات طريقين متعارضين، بل يمكن للخبرات التي يكتسبها الإنسان في أحد المجالين أن تساعده في الآخر.

هل يفوت الإنسانَ حفظُ القرآن إذا بدأ متأخرًا؟

من الرسائل الملهمة في الحلقة أن البداية المتأخرة لا تعني انتهاء الفرصة.

يؤكد الدكتور أحمد أن التعلم والحفظ في الصغر أفضل بلا شك، لكنه يرفض أن يتحول ذلك إلى سبب يجعل الكبير يترك القرآن أو طلب العلم.

وضرب أمثلة بمن بدأوا طلب العلم في مراحل متأخرة ثم أصبح لهم شأن كبير، ليؤكد أن العمر لا ينبغي أن يكون حاجزًا يمنع الإنسان من بدء رحلته.

المهم هو أن يبدأ، ثم يصبر على الطريق، بدلًا من الانشغال بالوقت الذي مضى.

ســجــل معنا لحفظ القران الكريم عن بــعد

تـــواصــــــل مـــــعـــنــا
واتساب

أهم نصيحة لطالب القرآن: لا تستعجل

عندما سُئل الدكتور أحمد عبد الحكيم عن نصيحته لمن يريد طلب العلم، كانت إحدى أبرز رسائله: لا تستعجل.

فمن المشكلات التي يلاحظها لدى بعض الطلاب أنهم يسألون منذ البداية: متى أنتهي؟ وكم تستغرق الختمة؟ ومتى أحصل على الإجازة؟

بينما يرى أن طالب العلم الحقيقي يحتاج إلى السير خطوة بخطوة، مع الاهتمام بحفظ المتون وملازمة الشيخ المتقن والصبر على المراجعة والتكرار.

وشدد على قيمة المعلم المتقن، لأن ما يوضحه الشيخ للطالب في وقت قصير قد يحتاج الطالب إلى وقت طويل حتى يصل إليه بمفرده.

فالطريق في جوهره ليس سباقًا للحصول على شهادة، وإنما رحلة لبناء العلم والإتقان.

ما المقصود بالقراءات القرآنية؟

ينتقل الحوار بعد ذلك إلى الجانب العلمي من الحلقة، حيث يناقش الدكتور أحمد عبد الحكيم علم القراءات والاختلافات التي وردت في أداء بعض ألفاظ القرآن الكريم.

ومن أهم الأفكار التي تناولها أن هذه القراءات ليست اجتهادات اخترعها القراء، وإنما تقوم على التلقي والنقل.

كما تناول الحديث قضية الأحرف السبعة، موضحًا أن العلماء اختلفوا في تفسير المقصود بها، وأن من الأقوال التي ناقشها اعتبارها أوجهًا تندرج تحتها صور اختلاف القراءات، مثل الحذف والإثبات، والحركات، والإفراد والجمع، والتذكير والتأنيث، والغيبة والخطاب، والتقديم والتأخير. وقد أكد أن هذا عرضه لأحد الأقوال في المسألة التي وقع فيها خلاف واسع بين العلماء.

هل الأحرف السبعة هي القراءات السبع؟

من الأخطاء الشائعة الخلط بين الأحرف السبعة والقراءات السبع.

وقد ناقشت الحلقة هذه الإشكالية، موضحة أن التشابه العددي لا يعني أن المصطلحين شيء واحد. فالقراءات السبع ارتبطت باختيار الإمام ابن مجاهد لسبعة من أئمة القراءة، بينما قضية الأحرف السبعة أسبق من ذلك وترتبط بنزول القرآن نفسه.

ولهذا أشار الدكتور أحمد إلى أن الأحرف السبعة لا تساوي القراءات السبع، وأن أوجهها منتشرة في القراءات المتواترة.

هل تنوع القراءات يعني وجود تضاد؟

من أهم الأفكار التي أكدتها الحلقة أن اختلاف القراءات هو اختلاف تنوع وإثراء، وليس اختلاف تضاد.

فالقراءة قد تضيف دلالة أو توسع المعنى أو تكشف جانبًا آخر من جوانب الآية. وضرب الدكتور أحمد أمثلة توضح كيف يمكن لاختلاف القراءة أن يفتح معاني إضافية، حتى نقل عن العلماء تشبيه تنوع القراءات في بعض المواضع بتعدد الآيات من حيث ما تضيفه من دلالات.

ولهذا فإن دراسة القراءات لا تقتصر فائدتها على معرفة كيفية الأداء، وإنما تمتد إلى فهم التفسير واللغة والفقه والدلالات القرآنية.

ســجــل معنا لحفظ القران الكريم عن بــعد

تـــواصــــــل مـــــعـــنــا
واتساب

كيف غيّرت القراءات نظرته إلى القرآن؟

أوضح الدكتور أحمد عبد الحكيم أن التعمق في القراءات أثر في فهمه للقرآن وفي حياته الدعوية، سواء في الخطب أو الدروس.

فالاقتصار على رواية واحدة قد يجعل بعض الدلالات التي تظهر من خلال القراءات الأخرى غائبة عن المتلقي، بينما دراسة القراءات توسع أفق الباحث وتجعله يرى طبقات إضافية من المعنى.

كما أشار إلى أهمية الجمع بين الرواية والدراية في علم القراءات؛ فلا يكتفي الطالب بحفظ كيفية الأداء، وإنما يحتاج كذلك إلى فهم العلم وما يرتبط به من معانٍ وأصول.

دروس مستفادة من رحلة الدكتور أحمد عبد الحكيم

تكشف رحلة الدكتور أحمد عبد الحكيم عن عدة معانٍ مهمة. أولها أن البداية البسيطة قد تتحول مع الوقت إلى مشروع علمي كامل، وأن الاستماع المستمر للقرآن يمكن أن يزرع البذرة الأولى للحفظ والتعلق به.

كما تؤكد الرحلة قيمة الشيخ المتقن في صناعة طالب العلم، وأهمية الصبر وعدم اختزال دراسة القرآن والقراءات في الحصول على الإجازات.

وتوضح كذلك أن التخصص المهني لا يمنع الإنسان من طلب العلم الشرعي؛ فقد استطاع الدكتور أحمد أن يجمع بين الطب وعلوم القرآن، وأن يستفيد من مهارات كل مجال في الآخر.

والأهم أن طريق القرآن لا يرتبط بعمر معين. فمن أراد أن يبدأ، فالباب مفتوح، لكن الطريق يحتاج إلى الصبر، والتدرج، والإخلاص، والتعلم على أهل الإتقان.

الأسئلة الشائعة حول الدكتور أحمد عبد الحكيم وعلم القراءات

من هو الدكتور أحمد عبد الحكيم؟

هو طبيب واستشاري، وشيخ مقرأة بوزارة الأوقاف المصرية، ومجاز بالقراءات العشر الصغرى والكبرى، ومتخصص في علوم القرآن والقراءات، كما درس في معاهد القراءات وكلية القرآن الكريم بالأزهر الشريف.

من أبرز الشيوخ الذين أثروا في رحلته؟

يأتي الشيخ حافظ الصانع في مقدمة الشخصيات التي أثرت في مسيرته، وكان له دور كبير في توجيهه إلى دراسة القراءات والالتحاق بالمسار الأزهري.

هل بدأ الدكتور أحمد عبد الحكيم تعليمه في الأزهر؟

لا. بدأ في التعليم العام، ثم درس الطب بجامعة المنصورة، قبل أن يلتحق لاحقًا بمعهد القراءات ويواصل دراسته حتى كلية القرآن الكريم.

هل يمكن البدء في حفظ القرآن في سن متأخرة؟

نعم. تؤكد الحلقة أن الحفظ في الصغر أفضل، لكن التأخر في البداية لا ينبغي أن يكون سببًا لترك الحفظ أو طلب العلم.

ما أهم نصيحة لمن يريد دراسة القراءات؟

عدم الاستعجال، والاهتمام بحفظ المتون، وملازمة الشيخ المتقن، والصبر على التعلم والمراجعة والتطبيق حتى يتحقق الضبط والإتقان.

هل الأحرف السبعة هي القراءات السبع؟

لا. ناقش الدكتور أحمد في الحلقة أن الأحرف السبعة ليست هي القراءات السبع، وأن التشابه في العدد أدى إلى وقوع هذا الخلط عند البعض.

هل اختلاف القراءات يؤدي إلى تضاد في معاني القرآن؟

بحسب ما شرحه الدكتور أحمد، فإن اختلاف القراءات هو اختلاف تنوع وإثراء للمعنى، وليس اختلاف تضاد. وقد تفتح القراءة معنى إضافيًا يساعد على فهم الآية بصورة أوسع.

ســجــل معنا لحفظ القران الكريم عن بــعد

تـــواصــــــل مـــــعـــنــا
واتساب

خاتمة

رحلة الدكتور أحمد عبد الحكيم مع القرآن الكريم تؤكد أن الإتقان لا يأتي في يوم وليلة، وأن طالب القرآن يحتاج إلى سنوات من الصبر والتلقي والمراجعة وملازمة أهل العلم.

فمن الاستماع إلى إذاعة القرآن الكريم، إلى تعلم التجويد، ثم ملازمة الشيوخ وحفظ المتون ودراسة القراءات والحصول على الأسانيد، وصولًا إلى الدراسة الأزهرية؛ تشكلت رحلة علمية امتدت جنبًا إلى جنب مع دراسة الطب والعمل فيه.

وتبقى الرسالة الأوضح في هذه التجربة أن الطريق إلى القرآن لا يُقاس بسرعة الوصول، وإنما بصدق السير وجودة التلقي والإتقان.

وللتعرف على تفاصيل هذه الرحلة والاستماع إلى حديث الدكتور أحمد عبد الحكيم عن القرآن والقراءات والأحرف السبعة وتجربته مع كبار الشيوخ، شاهد الحلقة كاملة من بودكاست شفيع عبر الرابط التالي:

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *