الشيخ ياسر القرشي: رحلة مع القرآن من الحفظ إلى الإمامة وتعليم الأجيال

مقدمة

ترتبط الرحلة مع القرآن الكريم عند كثير من أهل القرآن بسنوات طويلة من الحفظ والمراجعة والتعلم على أيدي المشايخ، لكنها لا تتوقف عند إتمام الحفظ، بل تمتد إلى التدبر والعمل والتعليم ونقل ما تعلمه الإنسان إلى غيره.

ومن هذه الرحلات تأتي تجربة الشيخ ياسر بن عبد الله القرشي، الذي بدأت علاقته بالقرآن منذ طفولته، ثم استمرت معه عبر مراحل متعددة من الحفظ والتلقي والإمامة وتعليم كتاب الله، وصولًا إلى تجارب الإمامة في عدد من الدول.

وفي حلقة من بودكاست شفيع، استعرض الشيخ ياسر القرشي محطات من رحلته، وتحدث عن الصعوبات التي قد تواجه حافظ القرآن، وطريقته في الحفظ والمراجعة، وأهمية الصحبة الصالحة، ودور الأسرة في تربية الأبناء على القرآن، إلى جانب مجموعة من النصائح العملية للطلاب والمعلمين وكل من يريد أن يبدأ رحلة الحفظ.

ســجــل معنا لحفظ القران الكريم عن بــعد

تـــواصــــــل مـــــعـــنــا
واتساب

محتويات المقال

من هو الشيخ ياسر القرشي؟

قدّم الشيخ نفسه في بداية اللقاء باسم ياسر بن عبد الله القرشي، مؤكدًا أن حمل كتاب الله أمانة عظيمة تحتاج إلى إخلاص واستعانة بالله.

وبدأت علاقته بالقرآن منذ الصغر، إلا أنه أشار إلى فارق مهم بين مجرد القراءة والحفظ في مرحلة الطفولة، وبين الوصول لاحقًا إلى مرحلة الشعور بالآيات والتدبر والتعايش مع معاني القرآن.

وكان لوالده، رحمه الله، دور في هذه البداية؛ إذ كان يتمنى أن يكون ابنه من أهل القرآن. وبدأ الشيخ رحلته مع التحفيظ على يد الشيخ مدني عبد الحميد سرور، ثم واصل مع الشيخ كمال عمر علي والشيخ خلف حسن جابر.

وبعد انتقاله إلى القاهرة عام 1996، اتسعت رحلته مع أهل القرآن، فذهب إلى دار الأرقم بالمعادي، ثم قرأ على الشيخ عبد الله الطاهر، الذي وصفه بأنه من أكثر المشايخ تأثيرًا في مسيرته.

كيف حفظ الشيخ ياسر القرشي القرآن الكريم؟

تحدث الشيخ عن طريقة عملية وبسيطة اعتمد عليها في الحفظ، وهي الترديد والربط بين الآيات.

في الصغر، كان الشيخ يقرأ والطلاب يرددون خلفه حتى يحفظوا، ثم تأتي مرحلة العرض على الشيخ حتى يصحح القراءة. أما عند الحفظ منفردًا، فكان يعتمد على تكرار الآية الواحدة حتى تثبت، ثم ينتقل إلى الآية التالية، وبعد إتقانها يربط الآيتين معًا، ويستمر بالطريقة نفسها مع بقية الآيات.

هذه الطريقة تجمع بين ثلاثة عناصر أساسية: التكرار، والإتقان قبل الانتقال، والربط بين المحفوظ الجديد وما سبقه.

كما أوضح الشيخ أن بعض السور قد تبدو أصعب في الحفظ من غيرها، لكنه أكد أن المداومة وكثرة الترديد والمراجعة تجعل الصعب أيسر مع الوقت.

الفتور من أكبر تحديات حفظ القرآن

لم يقدم الشيخ تجربته باعتبارها رحلة خالية من الصعوبات، بل تحدث بصراحة عن فترات الفتور والانشغال.

فالحياة ومشاغلها قد تبعد الإنسان فترة عن القرآن، وقد حدث معه أن توقف لأشهر. وهنا يرى أن التحدي الحقيقي ليس في عدم التعرض للفتور مطلقًا، وإنما في القدرة على العودة إلى القرآن مرة أخرى واستئناف الحفظ والمدارسة.

وهذه رسالة مهمة لكل من انقطع عن الحفظ أو المراجعة؛ فالانقطاع لا يعني نهاية الرحلة، وإنما يحتاج الإنسان إلى تجاوز الفتور والبدء من جديد.

كيف يؤثر القرآن في شخصية الإنسان؟

من أبرز الأفكار التي أكد عليها الشيخ أن القرآن ليس كلامًا يُقرأ أو يُحفظ فقط، وإنما هو منهج ينعكس على حياة الإنسان وسلوكه.

ويرى الشيخ أن أثر القرآن الحقيقي يظهر عندما يطبق الإنسان أوامره ويجتنب نواهيه؛ فالتلاوة والحفظ ينبغي أن يظهرا في الصدق والأخلاق وحسن التعامل مع الآخرين.

ولهذا أكد أن حافظ القرآن ينبغي أن يكون متميزًا بأخلاقه وسلوكياته الحسنة ومعاملته للناس، لأن حفظ كتاب الله مسؤولية عملية وأخلاقية، وليس مجرد القدرة على استظهار الآيات.

ســجــل معنا لحفظ القران الكريم عن بــعد

تـــواصــــــل مـــــعـــنــا
واتساب

كيف يحافظ حافظ القرآن على حفظه؟

تزداد اليوم الملهيات التي تستنزف الوقت، وفي مقدمتها الهواتف ووسائل التواصل الاجتماعي. وقد ركز الشيخ ياسر القرشي على ضرورة الانتباه إلى هذه الملهيات وعدم تركها تستحوذ على الوقت الذي يمكن استثماره في الحفظ والمراجعة.

كما شدد على أهمية الصحبة الصالحة؛ لأن وجود الإنسان بين طلاب العلم والقراء وأهل القرآن يساعده على الاستمرار، وإذا تعرض للفتور وجد من يعينه على العودة.

فالاستمرارية في حفظ القرآن لا تعتمد فقط على قوة الذاكرة، وإنما تحتاج أيضًا إلى بيئة تعين الإنسان على الثبات وحسن استثمار الوقت.

الإمامة في حياة الشيخ ياسر القرشي

بدأ الشيخ ياسر القرشي إمامة الناس في الصلاة عام 1996 بعد انتقاله من محافظة أسيوط إلى القاهرة.

ووصف الإمامة بأنها مسؤولية عظيمة قد يشعر معها الإمام بالرهبة، إلا أنه أشار إلى أن هذا الشعور يتغير عند الدخول في الصلاة واستحضار الوقوف بين يدي الله، فتأتي الطمأنينة ويزول جانب كبير من الخوف.

ولم تقتصر تجربة الشيخ في الإمامة على مصر، بل امتدت إلى دول متعددة، ما أتاح له تجربة الصلاة بالناس في بيئات وثقافات مختلفة.

من الكويت والإمارات إلى ماليزيا وبريطانيا والسعودية

كانت أول رحلة للشيخ خارج مصر عام 2007 إلى الكويت، ضمن مشروع لختم القرآن شارك فيه عدد من القراء من دول مختلفة.

ثم انتقل بعد ذلك إلى الإمارات، حيث قضى خمس سنوات متواصلة، وأمّ المصلين في مسجد الريم في دبي. وبعدها خاض تجربة أخرى في ماليزيا بمسجد السلام في ولاية كلينتان، كما أمّ المصلين في قطر والسعودية وبريطانيا.

وتحدث الشيخ كذلك عن تجربته في السعودية وما شعر به من سكينة وطمأنينة، خاصة خلال شهر رمضان، حيث كان يحافظ على ورد شخصي يبلغ نحو ثلاثة أجزاء يوميًا إلى جانب ما يقرأه في الصلاة.

لماذا ابتعد بعض الشباب عن القرآن؟

يرى الشيخ أن كثرة المغريات والملهيات من أبرز الأسباب التي قد تبعد الشباب عن القرآن، وخص بالذكر وسائل التواصل الاجتماعي وبعض صور الصحبة غير الصالحة.

وفي المقابل، أوصى الشباب بالعودة إلى كتاب الله، والاستفادة من دروس العلم، وقراءة الكتب النافعة، ومصاحبة الصالحين، وملازمة المساجد.

كما وضع للأسرة دورًا أساسيًا في هذه القضية؛ فهي في رأيه اللبنة الأولى في التربية، ثم تأتي المدرسة والمعلم أو الشيخ.

وعندما يرى الطفل والديه يقرآن القرآن ويعيشان معه، فإن هذا النموذج العملي قد يكون من أقوى الوسائل التي تربطه بكتاب الله.

ســجــل معنا لحفظ القران الكريم عن بــعد

تـــواصــــــل مـــــعـــنــا
واتساب

نصيحة لمن يريد حفظ القرآن ولم يبدأ بعد

قدم الشيخ نصيحة واضحة لمن يريد أن يبدأ حفظ القرآن: ابدأ مع شيخ متقن.

فالحفظ منفردًا قد يؤدي إلى تثبيت بعض الأخطاء دون أن ينتبه إليها الطالب، كما أن الإنسان قد يتعرض للفتور بعد فترة لعدم وجود من يتابعه.

أما وجود الشيخ، فيوفر التصحيح والمتابعة والالتزام، ويجعل رحلة الحفظ أكثر انضباطًا.

وأكد الشيخ كذلك أن العمر ليس مانعًا من حفظ القرآن؛ فرغم أن الحفظ في الصغر أيسر، فإن الإنسان يستطيع أن يبدأ في مراحل متقدمة من عمره، وقد أشار إلى وجود نماذج بدأت بعد سن الستين واستطاعت الحفظ.

المهم أن يحدد الإنسان مقدارًا مناسبًا ويواظب عليه يوميًا.

التجويد أم الحفظ أولًا؟

من الأسئلة المهمة التي تناولتها الحلقة: هل يبدأ الطالب بالتجويد أولًا أم بحفظ القرآن؟

ويرى الشيخ أن الاثنين متلازمان؛ فالأفضل أن يحفظ الطالب القرآن بطريقة صحيحة منذ البداية، ويتعلم قواعد التجويد أثناء رحلة الحفظ.

فعندما يشرح المعلم للطالب قاعدة تجويدية ثم يطبقها مباشرة في الآيات التي يحفظها، يجمع الطالب بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي.

وهذه الطريقة تساعد على تجنب مشكلة حفظ الآيات بطريقة خاطئة ثم الاضطرار لاحقًا إلى بذل جهد إضافي لتصحيح ما ثبت في الذاكرة.

أخطاء يجب تجنبها عند تعليم القرآن

حذر الشيخ من خطأ يقع فيه بعض معلمي القرآن، وهو التركيز على كمية الحفظ على حساب صحة التلاوة.

فقد يرغب ولي الأمر في أن يحفظ الطفل قدرًا كبيرًا سريعًا، فيسمح المعلم له بالاستمرار رغم وجود أخطاء في القراءة. والمشكلة أن الخطأ إذا استقر في الحفظ يصبح تصحيحه بعد ذلك أصعب.

لذلك يرى الشيخ أن حفظ مقدار أقل بإتقان وتلاوة صحيحة أفضل من حفظ كمية كبيرة مليئة بالأخطاء.

والقاعدة هنا واضحة: الإتقان أولًا، ثم زيادة مقدار الحفظ تدريجيًا.

كيف نتعامل مع الأطفال أثناء تحفيظ القرآن؟

تناول الشيخ أيضًا قضية استخدام العقاب البدني في التحفيظ، موضحًا أنه عاصر قديمًا أساليب كانت تعتمد على الضرب، لكنه يرى أن الزمن تغير وأن هذه الطريقة ليست المناسبة لأطفال اليوم.

وبدلًا منها، دعا إلى الأسلوب الحسن والمعاملة الرقيقة والتحفيز، مثل تقديم الهدايا أو اصطحاب الطفل في رحلة وتشجيعه بصورة تجعله يحب الشيخ والحلقة والقرآن.

فالمقصود ليس فقط أن يحفظ الطفل مجموعة من السور، وإنما أن تتكون لديه علاقة محبة مع القرآن تستمر معه بعد انتهاء مرحلة التحفيظ.

ســجــل معنا لحفظ القران الكريم عن بــعد

تـــواصــــــل مـــــعـــنــا
واتساب

المعلم قدوة قبل أن يكون محفظًا

أكد الشيخ أن المعلم ينبغي أن يكون قدوة لطالبه؛ فالطالب لا يتعلم من شيخه أحكام التلاوة والحفظ فقط، وإنما يتعلم منه الأدب والسلوك والتواضع.

واستحضر نماذج من مشايخه الذين كانوا يشاركون طلابهم أحوالهم ويسألون عنهم ويتواضعون لهم، حتى إن بعضهم كان يعد الطعام لطلابه بنفسه.

هذه التفاصيل الإنسانية قد تبقى في ذاكرة الطالب سنوات طويلة، وتجعل تأثير المعلم يتجاوز حدود الدرس إلى بناء الشخصية.

هل يمكن تحفيظ القرآن عن بعد؟

ناقشت الحلقة كذلك تعليم القرآن عن بعد، خاصة للأطفال الذين يصعب عليهم الذهاب إلى دور التحفيظ، أو في الحالات التي لا يستطيع فيها الوالدان اصطحاب أبنائهم باستمرار.

ويرى الشيخ أن التعليم عن بعد يمكن أن يكون بديلًا مناسبًا، لكن نجاحه يحتاج إلى متابعة دقيقة.

فالمعلم ينبغي أن يتابع الطالب بصورة جيدة أثناء الجلسة، كما أن لولي الأمر دورًا مهمًا في متابعة الطفل أثناء الحفظ والتسميع والتأكد من التزامه.

وبذلك لا تصبح الجلسة الإلكترونية مجرد اتصال، وإنما عملية تعليمية حقيقية تقوم على التفاعل والتصحيح والمتابعة.

من أين يبدأ الطفل حفظ القرآن؟

يفضل الشيخ أن يبدأ الأطفال من قصار السور، انطلاقًا من سورة الناس، لأنها أسهل في الحفظ وأكثر تداولًا.

كما أن إتمام سورة قصيرة يمنح الطفل شعورًا سريعًا بالإنجاز، وهو عامل نفسي مهم يشجعه على مواصلة الرحلة.

ولا ينبغي أن يقتصر الأمر على الترديد فقط؛ فالشيخ يرى أن تقديم تفسير مبسط لما يحفظه الطفل يساعده على الفهم وييسر عليه الحفظ.

فإذا فهم الطفل المعنى العام للسورة، أصبحت الآيات أكثر ترابطًا في ذهنه بدل أن تكون مجموعة من الكلمات التي يكررها دون فهم.

نصائح الشيخ ياسر القرشي لطلاب القرآن ومعلميه

في ختام اللقاء، وجه الشيخ رسالتين أساسيتين.

الأولى لطلاب القرآن، ودعاهم فيها إلى التمسك بكتاب الله والاستمرار معه، لما فيه من الهدى والخير.

أما الرسالة الثانية فكانت للقراء والمقرئين والمعلمين؛ إذ دعاهم إلى الصبر على مشقة التعليم واحتساب الأجر، وعدم الاستسلام لما قد يواجهونه من تعب أثناء تعليم الطلاب.

فالرحلة مع القرآن، كما تكشف تجربة الشيخ ياسر القرشي، ليست مرحلة تنتهي بإتمام الحفظ، وإنما علاقة مستمرة تجمع بين التلاوة والمراجعة والتدبر والعمل والتعليم.

الأسئلة الشائعة حول رحلة الشيخ ياسر القرشي مع القرآن

من هو الشيخ ياسر القرشي؟

هو الشيخ ياسر بن عبد الله القرشي، أحد أهل القرآن الذين بدأت رحلتهم مع الحفظ منذ الصغر، واستمرت عبر التلقي على المشايخ والإمامة وتعليم القرآن.

متى بدأ الشيخ ياسر القرشي حفظ القرآن؟

بدأت علاقته بالحفظ في المرحلة الابتدائية، وكان لوالده دور في تشجيعه على السير في طريق القرآن.

ما طريقة الشيخ ياسر القرشي في حفظ القرآن؟

تعتمد طريقته على تكرار الآية حتى تثبت، ثم حفظ الآية التالية وربطها بما سبقها، مع استمرار الترديد والمراجعة والعرض على الشيخ.

هل يمكن حفظ القرآن بعد سن الخمسين أو الستين؟

نعم. أكد الشيخ أن تقدم العمر لا يمنع الإنسان من حفظ القرآن، وأن هناك من بدأوا بعد الستين وأتموا الحفظ، مع أهمية المواظبة وتحديد ورد يومي مناسب.

هل الأفضل تعلم التجويد قبل الحفظ؟

يرى الشيخ أن الحفظ والتجويد ينبغي أن يسيرا معًا، بحيث يتعلم الطالب القواعد ويطبقها عمليًا أثناء حفظ الآيات.

هل تعليم القرآن عن بعد مفيد؟

يمكن أن يكون بديلًا مناسبًا، خاصة عندما يصعب الوصول إلى حلقات التحفيظ، لكنه يحتاج إلى متابعة دقيقة من المعلم وولي الأمر.

كيف نشجع الأطفال على حفظ القرآن؟

من خلال المعاملة الحسنة والتحفيز والتشجيع، والبدء بالسور القصيرة، وتقديم تفسير مبسط للآيات، والابتعاد عن الأساليب التي تجعل الطفل ينفر من رحلة الحفظ.

ســجــل معنا لحفظ القران الكريم عن بــعد

تـــواصــــــل مـــــعـــنــا
واتساب

خاتمة

تكشف رحلة الشيخ ياسر القرشي أن الصلة بالقرآن لا تُختصر في عدد الأجزاء التي يحفظها الإنسان، بل في قدرته على الاستمرار والعودة بعد الفتور، وتصحيح تلاوته، وتدبر ما يقرأ، والعمل به، ثم نقل هذا الخير إلى غيره.

ومن طفولة بدأت بالترديد خلف الشيخ، إلى سنوات من الإمامة وتعليم القرآن والسفر بين عدد من الدول، بقيت الرسالة الأساسية واحدة: أن القرآن رحلة تحتاج إلى صحبة صالحة، ومعلم متقن، ومداومة، وإخلاص، وصبر على الطريق.

ولمن يرغب في الاستماع إلى تفاصيل هذه الرحلة بصوت الشيخ ياسر القرشي، والاستفادة من نصائحه وتجربته مع الحفظ والإمامة وتعليم كتاب الله، يمكنكم مشاهدة الحلقة كاملة من بودكاست شفيع عبر الرابط التالي:

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *