بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على خاتم النبيين والمرسلين، محمد صلى الله عليه وسلم، والذي أرسله الله رحمةً للعالمين، وبعد، فالحمد لله الذي أنزل القرآن على عبده، دون تغيير أو تحريف، مهيمنًا على كل الكتب السماوية لكي يتبعه البشر أجمعين.
أما بعد، فقد يتبادر على ذهنك تساؤل، كيف وصلنا القرآن الكريم من رب العزة، مكتوبًا ومنطوقًا ومحفوظًا من التغيير والتحريف!
والإجابة باختصار، أنه قد كُتب آية تلو آية فور نزوله، ثم جُمع في المصحف العثماني، وعلمه رسول الله، صلى الله عليه وسلم لأصحابه رضوان الله تعالى عليهم، واقرأهم القرآن وصحح لهم، وأخذ الصحابة رضوان الله تعالى عليهم ينقلونه إلى من بعدهم نطقًا وكتابةً، ثم نُقل إلينا القرآن اليوم بالتواتر جيلًا بعد جيل، محفوظًا بحمد الله وشكره من التغيير والتحريف.
وسوف نستعرض لكم في هذا المقال كيف وصل إلينا القرآن بالتواتر بالتفصيل!
حيث نستعرض المقال في النقاط التالية:
- ما الطريقة التي نزل بها القرآن الكريم على الرسول؟
- هل نزل القرآن الكريم دفعة واحدة على رسول الله؟
- كيف بلَّغَ النبي صلى الله عليه وسلم القرآن الكريم؟
- كيف وصل إلينا القرآن بالتواتر؟
- ما هي مراحل تدوين القرآن الكريم؟
ما الطريقة التي نزل بها القرآن الكريم على الرسول؟
نزل القرآن على رسول الله، صلى الله عليه وسلم، من خلال الوحي، حيث أنزله الله تعالى، ثم نزل به جبريل عليه السلام، إلى رسول الله، صلى الله عليه وسلم (فنزل على قلب رسول الله، صلى الله عليه وسلم بألفاظه ومعانيه وكل ما يتعلق به).
فقال الله تعالى: في سورة البقرة – الآية 97: “قُلْ مَن كَانَ عَدُوًّا لِّجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَىٰ قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدًى وَبُشْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ”. صدق الله العظيم.
ثم كان الصحابة، رضوان الله تعالى عليهم يكتبونه، ويقرأه عليهم رسول الله، صلى الله عليه وسلم، كما أُنزل عليه، ويُقرأهم القرآن ويُصحح لهم تلاوته كما نزل. وكان الصحابة يتمتعون بذاكرة قوية، وقد حفظوا القرآن وتلاوته في قلوبهم.
هل نزل القرآن الكريم دفعة واحدة على رسول الله؟
لا، لم ينزل القرآن الكريم (دفعةً واحدةً) على رسول الله، صلى الله عليه وسلم. بل نزل القرآن عليه مُفرقًا.
كيف بلَّغَ النبي صلى الله عليه وسلم القرآن الكريم؟
بلَّغَ النبي، صلى الله عليه وسلم، القرآن الكريم إلى الأمة، من خلال طريقين:
- مكتوبًا.
- منطوقًا (من خلال النقل الصوتي).
فكان صلى الله عليه وسلم، إذا نزل عليه شيء من القرآن، يُنادي الكتبة، فيُمليهم ويكتبون ما نزل عليه من القرآن.
لذلك؛ هناك تساؤل شائع: “متى بدأ تدوين القرآن الكريم”؟ والإجابة بشكل قاطع: أن تدوين القرآن بدأ فور نزوله، فكان ينزل الوحي، ويُكتب فور نزوله.
وبعدما يكتبه الكتبة، ينطقه رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أمام أصحابه، وهم يسمعونه ويحفظون نطق تلاوته، وكان صلى الله عليه وسلم يُصحح لهم، فيقول الصحابة: “هكذا أقرأنيها رسول الله”.
وقد وصلنا القرآن الكريم اليوم، بهاتين الطريقتين (الكتابة – النطق) “متواترًا” أي بالتواتر.
فكيف وصل إلينا القرآن بالتواتر؟ تعرف معنا على الإجابة بالتفصيل في الفقرة القادمة!
كيف وصل إلينا القرآن بالتواتر؟
معنى وصول القرآن الكريم إلينا بالتواتر، أي أن الذي كُتب فور نزول الوحي، قد جُمع في مصحف واحد، وهو المصحف الشريف الذي معنا اليوم، وظل ينتقل جيلًا بعد جيل، حتى وصلنا اليوم، وأما عن النقل الصوتي، فقد نقل الصحابة، رضوان الله تعالى عليهم، القراءات التي علمهم إياها رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وكما نزلت عليه في الوحي، فالقرآن كما نعلم، قد نزل على 7 أحرف، أي 7 لهجات من ألسنة العرب، وظل الصحابة ينقلون هذه القراءات، وتواترها كبار القراء، حتى وصلتنا اليوم، وهي “السند المتصل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم”.
فهذا هو التواتر، من حيث تواتر جمع القرآن وانتقاله بين الأجيال حتى وصل إلينا اليوم، ومن حيث تواتر قراءات القرآن التي انتقلت بالسند الصحيح عن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، حتى وصلتنا اليوم.
فما هي مراحل تدوين القرآن الكريم؟ تعرف معنا على الإجابة بالتفصيل في الفقرة القادمة!
ما هي مراحل تدوين القرآن الكريم؟
- تدوين الوحي فور نزوله بين يدي النبي، صلى الله عليه وسلم، حيث كان يُمليه رسول الله، صلى الله عليه وسلم، على الكتبة فور نزوله (وبين يديه).
- تفريغ الكتابة السابقة في صُحف، في زمن الصحابي، أبو بكر الصديق، رضي الله عنه.
- نسخ عدة مصاحف من الصحف السابقة، في عهد الصحابي، عثمان بن عفان، رضي الله عنه.
- أرسل الصحابي، عثمان بن عفان، رضي الله عنه، نسخ من هذه المصاحف إلى بقاع الدولة الإسلامية، ومع كل نسخة قارئ، لكي يُقرأهم بها.
- ثم يمر الزمن وينسخ المسلمون نسخ لا تُحصى من هذه المصاحف، والتي هي بين أيدينا اليوم، بحمد الله وشكره.
بذلك، نكون قد وصلنا إلى ختام مقالنا، والذي استعرضنا خلاله الإجابة على تساؤل: كيف وصل القرآن إلينا مكتوبًا ومنطوقًا ومحفوظًا من التحريف؟
تبحث عن أكاديمية متخصصة في دراسة علوم القرآن عن بعد؟!
تواصل معنا الآن!
نوفر لك معلمين مجازين بأعلى الأسانيد، لتعليم القرآن الكريم وعلومه.
أكاديمية شفيع، هي أكاديمية متخصصة في تحفيظ القرآن الكريم وعلوم القرآن الكريم عن بعد..
توفر الأكاديمية، حلقات تحفيظ القرآن الكريم، عن بعد، (للرجال- والأطفال- والنساء)، بشكل تفاعلي وفي أوقات مرنة تناسب جدولك!
نقدم لك الخدمات التالية بكفاءة واحترافية، من خلال معلمين مجازين:
- تحفيظ القرآن الكريم بالتفسير والتجويد.
- تعليم اللغة العربية بسهولة من المستوى صفر حتى الإتقان.
- منح إجازات في القرآن الكريم من خلال معلمين مجازين بأعلى الأسانيد.
احجز حلقة تجريبية مجانًا الآن!
