مقدمة
قد تبدأ رحلة الإنسان مع القرآن الكريم بمحاولة للحفظ في الصغر، ثم تتوقف لسنوات، قبل أن يفتح الله له باب العودة من جديد، فتتحول علاقته بالقرآن من مجرد حفظ للآيات إلى مشروع حياة كامل. هذه الصورة تلخص جانبًا مهمًا من رحلة الدكتور حازم محمد سلام، أستاذ القراءات في معهد فتيات طنطا، التي تحدث عنها خلال استضافته في بودكاست شفيع.
لم تكن الرحلة طريقًا قصيرًا أو خاليًا من الصعوبات، بل مرت بمراحل من الحفظ والمجاهدة، ودراسة القراءات والمتون، والتعمق في علوم اللغة العربية وعلم الأصوات، وصولًا إلى الدراسات العليا والتأليف والتحقيق. وكان العامل المشترك بين هذه المراحل هو الاستمرار في طلب العلم، رغم صعوبة البدايات وضغط الدراسة.
وفي هذا المقال، نستعرض أبرز محطات رحلة الدكتور حازم محمد سلام مع القرآن الكريم، وكيف انتقل من الحفظ إلى علم القراءات، وما العلاقة بين القراءات وعلوم اللغة والأصوات، ولماذا تعد المتون والمشافهة من الأسس المهمة لطالب هذا العلم، إلى جانب مجموعة من النصائح المهمة لطلاب القرآن والقراءات.
ســجــل معنا لحفظ القران الكريم عن بــعد
تـــواصــــــل مـــــعـــنــا
واتساب
بداية رحلة الدكتور حازم محمد سلام مع حفظ القرآن
بدأت علاقة الدكتور حازم محمد سلام بحفظ القرآن الكريم منذ طفولته، عندما ذهب به والده إلى كُتّاب الشيخ أحمد الوهيدي في محلة مرحوم، وكان الشيخ قارئًا معروفًا وجميل الصوت. وما زالت بعض ذكريات تلك الفترة عالقة في ذهنه، ومنها تسميع بعض الآيات من سورتي عبس والنازعات.
لكن رحلة الحفظ في تلك السن لم تكتمل، وظلت هناك سنوات طويلة تفصل بين هذه البداية وبين العودة الجادة إلى القرآن.
جاءت نقطة التحول في عام 2002 تقريبًا، عندما كان في السنة الثانية بكلية الآداب. خلال شهر رمضان، كان يستمع مع مجموعة من أصدقائه إلى الشيخ إبراهيم الفوال، الذي كان يتميز بجمال صوته في تلاوة القرآن. وكان لهذه التلاوة أثر كبير فيهم، حتى قرروا الذهاب إليه وبدء الحفظ على يديه.
كانت المجموعة في سن الجامعة، وهو ما يجعل التجربة مختلفة عن الصورة المعتادة لبدء الحفظ في الطفولة. ومع ذلك، بدأ الدكتور حازم وأصدقاؤه رحلتهم مع الشيخ إبراهيم الفوال، لتبدأ مرحلة جديدة في علاقته بالقرآن الكريم.
صعوبة البداية في حفظ القرآن وأهمية الصبر
من أهم المعاني التي تظهر في تجربة الدكتور حازم محمد سلام أن البداية قد تكون أصعب مراحل حفظ القرآن الكريم.
فقد استغرق منه حفظ جزء عم أكثر من شهر، وهو أمر قد يجعل بعض المبتدئين يشعرون بأن قدرتهم على الحفظ ضعيفة أو أن إتمام القرآن أمر بعيد. لكن مع الاستمرار تغيرت قدرته على الحفظ بصورة كبيرة، حتى ذكر أنه استطاع لاحقًا حفظ سورة النساء في فترة قصيرة جدًا.
ومن هنا جاءت عبارته المعبرة: “القرآن يحن بعضه إلى بعض“. فكلما جمع الإنسان من القرآن آيات وسورًا، أصبح استيعابه وحفظه لما يأتي بعد ذلك أيسر.
وهذه التجربة تحمل رسالة مهمة لمن بدأ الحفظ متأخرًا أو وجد صعوبة في الأسابيع والشهور الأولى: لا تجعل سرعة الحفظ في البداية معيارًا لقدرتك على إتمام القرآن.
فالمرحلة الأولى تحتاج إلى الصبر حتى يعتاد العقل واللسان والقلب على الحفظ والمراجعة. وقد أتم الدكتور حازم حفظ القرآن كاملًا على يد الشيخ إبراهيم الفوال خلال نحو عام وثلاثة أشهر.
متى يتحول حفظ القرآن إلى مشروع حياة؟
في بداية الرحلة، كان الاهتمام منصبًا على عدد الصفحات التي تم حفظها، وضبط الآيات والمتشابهات، واجتياز الاختبارات. وهي أهداف طبيعية لأي شخص في بداية طريق الحفظ.
لكن مع مرور الوقت، تغيرت العلاقة مع القرآن.
لم يعد السؤال فقط: كم صفحة حفظت؟ ومتى أنتهي من الجزء؟ ومتى أختم القرآن؟
بل أصبح القرآن جزءًا من الحياة نفسها.
وهذا التحول من التعامل مع القرآن باعتباره هدفًا ينبغي إنجازه إلى اعتباره صحبة مستمرة يمثل أحد أهم المعاني في تجربة الدكتور حازم. فالختم ليس نهاية العلاقة بالقرآن، وإنما قد يكون بداية مرحلة أعمق من المراجعة والتدبر والتعلم والتعليم.
كيف أثرت مصر والأردن في تكوينه اللغوي والعلمي؟
وُلد الدكتور حازم محمد سلام في الأردن، حيث كان والداه يعملان هناك، ثم عاد مع أسرته إلى مصر وهو صغير، قبل أن ينتقل مرة أخرى إلى الأردن في مرحلة لاحقة من حياته الدراسية.
ويرى أن الانتقال بين مصر والأردن لم يكن مجرد انتقال جغرافي، وإنما أسهم في تشكيل العقل واللسان معًا.
فقد وجد في البيئة التعليمية بالأردن قدرًا من المنهجية والترتيب والهدوء، بينما وجد في مصر كثافة علمية كبيرة. وعلى المستوى اللغوي، أدى الاحتكاك باللهجات والتعبيرات المختلفة إلى زيادة اهتمامه باللغة ومرونته في فهم اختلاف طرق التعبير.
وكان لهذه العلاقة المبكرة باللغة أثر مهم لاحقًا عندما بدأ دراسة علم القراءات، لأن القراءات القرآنية ترتبط ارتباطًا وثيقًا باللغة العربية ولهجاتها وأصواتها ودلالاتها.
ســجــل معنا لحفظ القران الكريم عن بــعد
تـــواصــــــل مـــــعـــنــا
واتساب
كيف بدأت رحلة الدكتور حازم محمد سلام مع علم القراءات؟
بعد إتمام حفظ القرآن الكريم، جاءت خطوة ستغير مسار الرحلة بالكامل.
نصحه والده بالالتحاق بمعهد القراءات. وفي ذلك الوقت، لم يكن الدكتور حازم قد توجه أصلًا إلى دراسة القراءات، وكان يرى أن إتمام حفظ القرآن بعد الجهد الذي بذله إنجاز كبير في حد ذاته.
لكن والده وجهه إلى هذا الطريق، ثم توفي بعد هذه النصيحة بفترة قصيرة في بداية عام 2005. ولذلك أصبح الالتحاق بمعهد القراءات بالنسبة إليه نوعًا من الوفاء لرغبة والده.
دخل المعهد، لكنه فوجئ بعالم مختلف عن تعليمه السابق، خاصة أنه جاء من التعليم العام وليس التعليم الأزهري. ووجد نفسه أمام المتون العلمية، مثل الجزرية والشاطبية والدرة وغيرها.
في البداية، كان هدفه أن يدرس العامين اللازمين للحصول على إجازة التجويد ثم يتوقف. لكن الاجتهاد والنجاح دفعاه إلى الاستمرار، ثم دخل عالية القراءات، وبعدها واصل إلى التخصص.
لماذا جمع بين علم القراءات وعلوم اللغة العربية؟
لم يكتف الدكتور حازم محمد سلام بدراسة القراءات بوصفها علمًا مستقلًا، وإنما وجد أن علاقته السابقة باللغة العربية يمكن أن تفتح له بابًا أوسع لفهمها.
ولهذا اتجه في الدراسات العليا إلى دراسة القراءات من خلال اللغة العربية، فجمع بين علوم اللغة وعلم القراءات.
وكان موضوع رسالته في الماجستير حول قضايا الأداء القرآني في مؤلفات العلامة الأستاذ الدكتور محمد حسن جبل، الذي كان قد درس له علم الأصوات في كلية القرآن الكريم.
ويكشف هذا الاختيار عن جانب مهم في دراسة القراءات، وهو أنها لا تنفصل عن علوم العربية، وإنما يمكن للنحو والصرف والدلالة والأصوات أن تساعد طالب العلم على اكتشاف جوانب دقيقة من الأداء القرآني وتوجيه القراءات.
ما علاقة علم القراءات بالنحو والصرف والدلالة؟
يرتبط علم القراءات ارتباطًا وثيقًا بعلوم اللغة العربية، مثل النحو والصرف والدلالة.
فاللغة تقدم الأدوات التي تساعد على فهم النص القرآني والكشف عن جمال تنوع القراءات وتوجيه كل قراءة. لكن الدكتور حازم يؤكد نقطة دقيقة، وهي أن علوم اللغة لا ينبغي أن تتحول إلى حاكم على القراءات الثابتة، وإنما وظيفتها أن تساعدنا على فهمها والكشف عن وجوهها.
فعلم النحو يساعد في فهم أوجه الإعراب الناتجة عن اختلاف القراءات، بينما يكشف علم الصرف عن اختلاف بنية الكلمات بين الإفراد والتثنية والجمع وغيرها، ثم يأتي علم الدلالة ليبين أثر هذه الاختلافات في المعنى.
وهكذا يصبح اختلاف القراءات بابًا لاكتشاف ثراء النص القرآني، وليس مجرد اختلاف في طريقة النطق أو الأداء.
العلاقة بين علم الأصوات والقراءات القرآنية
من الجوانب المميزة في تجربة الدكتور حازم الجمع بين علم القراءات وعلم الأصوات.
ويصف العلاقة بينهما بأنها علاقة وثيقة؛ لأن علم الأصوات يقدم الإطار النظري الذي يشرح كيفية إنتاج الصوت، بينما تمثل القراءات التطبيق العملي الموروث للأداء الصوتي.
ومن خلال علم الأصوات يمكن فهم عدد من الظواهر الموجودة في القراءات بصورة أعمق، مثل الإدغام، والإخفاء، والإقلاب، والإبدال، والتسهيل، والتحقيق.
وهنا تظهر أهمية ألا ينظر طالب القرآن إلى مخارج الحروف وصفاتها باعتبارها معلومات نظرية منفصلة عن الأداء، بل بوصفها جزءًا من منظومة تساعده على فهم كيفية إنتاج الصوت القرآني وضبطه.
ســجــل معنا لحفظ القران الكريم عن بــعد
تـــواصــــــل مـــــعـــنــا
واتساب
هل يمكن أن يؤثر مخرج الحرف في المعنى؟
تناول الدكتور حازم أيضًا العلاقة بين مخارج الحروف وعلم الدلالة، موضحًا أن العلاقة قد لا تبدو مباشرة في البداية؛ لأن المخارج تنتمي إلى علم الأصوات، بينما تهتم الدلالة بالمعنى.
لكن هناك تداخلًا بين المجالين.
فقد يؤدي تغير مخرج صوت واحد إلى تغير المعنى بالكامل، كما في الفرق بين كلمتي “قلب” و”كلب”. فالاختلاف بين القاف والكاف أحدث اختلافًا كاملًا في الدلالة.
كما أشار إلى ما يعرف بالإيحاء الصوتي، حيث يمكن لبعض الأصوات وصفاتها وترتيبها داخل الكلمات أن تتناسب مع المعاني التي تعبر عنها. وهذا الجانب يكشف عن مساحة واسعة من التأمل في العلاقة بين أصوات اللغة العربية ودلالاتها.
ما أهمية المتون العلمية لطالب علم القراءات؟
كانت المتون العلمية في البداية من أكثر الأشياء التي شعر الدكتور حازم بصعوبتها، لكنه مع الاستمرار انتقل من الخوف من حفظها إلى مرحلة أصبح فيها قادرًا على نظم المتون بنفسه.
والمتون هي نصوص مختصرة جامعة تتضمن خلاصة علم من العلوم، وقد تكون نثرية أو شعرية. وتقوم فكرتها على تقديم العلم بصورة إجمالية ومنضبطة، ثم يأتي الشرح والتفصيل بعد ذلك.
ومن فوائدها أنها تساعد الطالب على حفظ أصول العلم واستحضار قواعده، وتوفر عليه وقتًا كبيرًا، كما تربطه بالتراث العلمي الذي انتقل عبر الأجيال.
وفي علم القراءات تحديدًا، تزداد أهمية المتون؛ لأن البيت الواحد قد يجمع حكمًا أو أوجه قراءة يحتاج شرحها نثرًا إلى مساحة أكبر.
ومن أشهر المتون المرتبطة بالقرآن والقراءات: الشاطبية، وطيبة النشر، والدرة، وتحفة الأطفال، والجزرية.
ولذلك وصف الدكتور حازم المتون في علم القراءات بأنها “البوصلة” التي يستطيع الطالب من خلالها استحضار الدليل وضبط مسائل العلم.
لماذا لا يمكن تعلم القراءات من الكتب وحدها؟
يمكن للكتب أن تقدم لطالب العلم القواعد والمعلومات، لكنها لا تستطيع وحدها نقل الأداء القرآني كما ينبغي.
وهنا تأتي أهمية المشافهة والتلقي.
فكيف يعرف الطالب من الكتاب وحده الأداء الدقيق للإشمام أو الإدغام أو الإخفاء أو الإمالة أو التقليل؟
يمكنه قراءة وصف الأداء، لكن معرفة الكيفية وضبطها تحتاج إلى شيخ متقن يسمع منه الطالب، ثم يقرأ عليه ويصحح له.
وهذا هو الطريق الذي انتقل به القرآن عبر الأجيال؛ فقد تلقاه النبي صلى الله عليه وسلم عن جبريل عليه السلام، ثم تلقاه الصحابة عن النبي صلى الله عليه وسلم، واستمرت سلسلة التلقي والمشافهة بعد ذلك.
لذلك لا ينبغي أن تكون الكتب بديلًا عن الشيخ في علوم الأداء والقراءات، بل وسيلة مساعدة إلى جانب التلقي المباشر.
من التلقي إلى التأليف وتحقيق التراث
مع كثرة الدراسة والتعامل مع المتون، انتقل الدكتور حازم تدريجيًا من مرحلة تلقي العلم إلى التأليف والتحقيق.
ولم يكن هذا الانتقال لحظة مفاجئة، وإنما نتيجة طبيعية للتشبع بالعلم وكثرة الدراسة والتدريب. فالشيء الذي كان يخشاه في بداية دخوله معهد القراءات، وهو المتون، أصبح لاحقًا مجالًا يستطيع التأليف فيه.
أما تحقيق المخطوطات، فله تحديات مختلفة، منها القدرة على قراءة المخطوط، وجمع النسخ، وفهم مصطلحات المؤلف، والأهم من ذلك الالتزام بأمانة النقل.
ويؤكد الدكتور حازم أن المحقق لا ينبغي أن يسارع إلى تغيير كلام المؤلف لمجرد أنه يراه مخالفًا لما يعرفه، بل عليه الالتزام بأصول التحقيق والمحافظة على النص، مع بيان ما يحتاج إلى تعليق أو تصويب في موضعه المناسب.
كما أن اختيار كتاب للتحقيق لا ينبغي أن يقوم على الإعجاب الشخصي فقط، وإنما على قيمة الكتاب العلمية، وما إذا كان سيضيف جديدًا إلى مجاله، وحالة التحقيقات السابقة له، ووجود نسخ جديدة يمكن أن تضيف إلى العمل.
ســجــل معنا لحفظ القران الكريم عن بــعد
تـــواصــــــل مـــــعـــنــا
واتساب
نصائح الدكتور حازم محمد سلام لطلاب القرآن والقراءات
في ختام الحديث، وضع الدكتور حازم الإخلاص في مقدمة النصائح التي يحتاج إليها طالب القرآن، مؤكدًا أن الإخلاص هو محل البركة.
ولا يقتصر الإخلاص هنا على النية فقط، وإنما يظهر كذلك في أمانة التلقي والنقل، وفي عدم استعجال الحصول على الإجازة.
فالإجازة في القرآن لا ينبغي أن تتحول إلى مجرد شهادة أو إجراء شكلي، وإنما تكون تتويجًا لصحبة علمية مع شيخ متقن يضبط أداء الطالب ويتابعه حتى يصل إلى المستوى المطلوب.
ومن هنا كانت رسالته واضحة لطرفي العملية التعليمية: طالب القرآن ينبغي أن يأخذ القرآن بحقه، والشيخ ينبغي أن يعطي القرآن بحقه.
فالغاية ليست الوصول إلى الإجازة في أسرع وقت ممكن، وإنما تحقيق الضبط والإتقان والأمانة في نقل كتاب الله.
ماذا نتعلم من رحلة الدكتور حازم محمد سلام؟
تكشف هذه الرحلة أن البداية الصعبة لا تحدد النهاية. فالطالب الذي احتاج في بدايته إلى أكثر من شهر لحفظ جزء عم استطاع أن يتم القرآن، ثم يدخل عالم القراءات، ويدرس المتون، ويتخصص في علوم اللغة والأصوات، وينتقل بعد ذلك إلى الدراسات العليا والتأليف والتحقيق.
كما تؤكد التجربة أن حفظ القرآن ليس سباقًا في عدد الصفحات، وأن طلب علم القراءات لا يقوم على الحفظ النظري وحده، بل يحتاج إلى الجمع بين المتون والفهم والمشافهة والصحبة العلمية.
والأهم أن طريق القرآن لا ينتهي بختم المصحف أو الحصول على إجازة، وإنما يمكن أن يتحول إلى رحلة مستمرة من التعلم والإتقان والتعليم.
الأسئلة الشائعة حول رحلة الدكتور حازم محمد سلام وعلم القراءات
من هو الدكتور حازم محمد سلام؟
الدكتور حازم محمد سلام هو أستاذ للقراءات في معهد فتيات طنطا، وجمع في رحلته العلمية بين حفظ القرآن الكريم ودراسة القراءات وعلوم اللغة العربية وعلم الأصوات، إلى جانب الدراسات العليا والتأليف والتحقيق.
متى أتم الدكتور حازم محمد سلام حفظ القرآن؟
بدأ مرحلة الحفظ الجادة في عام 2002 تقريبًا على يد الشيخ إبراهيم الفوال، وأتم حفظ القرآن الكريم خلال نحو عام وثلاثة أشهر.
كيف بدأ الدكتور حازم دراسة علم القراءات؟
بدأت رحلته مع علم القراءات بتوجيه من والده، الذي نصحه بالالتحاق بمعهد القراءات بعد إتمام حفظ القرآن الكريم. وبعد وفاة والده، التحق بالمعهد وفاءً لرغبته، ثم استمر في الدراسة والتخصص.
ما علاقة علم القراءات باللغة العربية؟
ترتبط القراءات بعلوم العربية ارتباطًا وثيقًا، خاصة النحو والصرف والدلالة والأصوات. وتساعد هذه العلوم على فهم أوجه القراءات والكشف عن الجمال والتنوع الدلالي واللغوي فيها.
لماذا تعد المتون مهمة في علم القراءات؟
تجمع المتون أصول العلم وقواعده في صياغة مختصرة يسهل حفظها واستحضارها. وفي علم القراءات تساعد الطالب على ضبط الأحكام والأوجه واستحضار الأدلة، ولذلك تعد جزءًا أساسيًا من البناء العلمي لطالب القراءات.
هل يمكن تعلم القراءات من الكتب دون شيخ؟
الكتب مهمة في فهم القواعد والمسائل النظرية، لكنها لا تكفي وحدها لضبط الأداء. فالقراءات تعتمد على التلقي والمشافهة، خاصة في مسائل مثل الإشمام والإمالة والتقليل والإدغام وغيرها من صور الأداء التي تحتاج إلى السماع والتطبيق أمام شيخ متقن.
ما أهم نصيحة لطالب القرآن والقراءات؟
من أهم النصائح التي أكد عليها الدكتور حازم محمد سلام الإخلاص، والصبر، وعدم استعجال الإجازة، وأخذ القرآن عن شيخ متقن مع الحرص على الضبط والأمانة في التلقي والنقل.
ســجــل معنا لحفظ القران الكريم عن بــعد
تـــواصــــــل مـــــعـــنــا
واتساب
خاتمة
رحلة الدكتور حازم محمد سلام مع القرآن والقراءات نموذج يوضح كيف يمكن لبداية بسيطة ومتعثرة أحيانًا أن تتحول، بالصبر والاستمرار والتوفيق من الله، إلى مسيرة علمية طويلة. فمن حفظ القرآن إلى دراسة القراءات والمتون، ومن علوم اللغة والأصوات إلى التأليف وتحقيق التراث، ظلت العلاقة بالقرآن هي المحور الذي جمع هذه المراحل كلها.
وتبقى إحدى أهم رسائل هذه الرحلة أن طالب القرآن لا ينبغي أن يقيس طريقه بسرعة البداية، وإنما بصدق الاستمرار، وأن الإتقان يحتاج إلى وقت وصحبة ومشافهة وأمانة، وأن العلم كلما أخذ الإنسان منه بحقه فتح له أبوابًا جديدة لم يكن يتصورها في بداية الطريق.
وللتعرف بصورة أعمق على رحلة الدكتور حازم محمد سلام، والاستماع إلى حديثه عن حفظ القرآن وعلم القراءات والمتون والمشافهة وعلاقة الأداء القرآني بعلوم اللغة والأصوات، يمكنكم مشاهدة الحلقة كاملة من بودكاست شفيع عبر الرابط التالي:



