الدكتور عزت محمد نوفل ورحلته مع القرآن والقراءات العشر | من الحفظ إلى التأليف

مقدمة

ليست رحلة حفظ القرآن الكريم مجرد وصول إلى نهاية المصحف، وإنما تبدأ بعد الحفظ مرحلة أخرى من المراجعة والإتقان والتعلم والتدرج في علوم كتاب الله. وهذا ما تكشفه تجربة الدكتور عزت محمد نوفل، الذي انتقل من حفظ القرآن الكريم في مرحلة الطفولة إلى التوسع في علم القراءات، ثم إلى التأليف والبحث العلمي، محاولًا أن يترك أثرًا ينتفع به طلاب القرآن والقراءات.

في إحدى حلقات بودكاست شفيع، تحدث الدكتور عزت محمد نوفل، المتخصص في المناهج وطرق تدريس العلوم الشرعية، ومقرئ القراءات العشر الصغرى والكبرى، عن تفاصيل رحلته مع كتاب الله، بدءًا من الكتاتيب والتعليم الأزهري، مرورًا بتثبيت الحفظ والمراجعة، ثم دراسة القراءات بعد الجامعة، وصولًا إلى تأليف عدد من الكتب في القراءات والتجويد والوقف والابتداء.

وتقدم هذه الرحلة نموذجًا مهمًا لكل من يسأل: كيف يبدأ طالب القرآن طريقه؟ وكيف ينتقل من الحفظ إلى الإتقان؟ وما الذي يحتاجه من يريد دراسة القراءات العشر؟

ســجــل معنا لحفظ القران الكريم عن بــعد

تـــواصــــــل مـــــعـــنــا
واتساب

بداية رحلة الدكتور عزت محمد نوفل مع القرآن

بدأت علاقة الدكتور عزت محمد نوفل بالقرآن الكريم في سن مبكرة، من خلال الالتحاق بالكتاتيب في قريته، حيث تلقى الحفظ والمراجعة على أيدي عدد من المشايخ، ومن بينهم الشيخ عبد الحميد أبو عجوة، والشيخ محمود عناني خليل الشاعر، كما التحق بكتاب الشيخ محمد عبد النبي.

وكان نظام الكتاب قائمًا على تسميع المحفوظ ومراجعة الماضي، إلى جانب وجود ورد يومي للمراجعة. وفي الوقت نفسه كان الدكتور عزت طالبًا في التعليم الأزهري، وهو ما جعل القرآن حاضرًا بقوة في حياته التعليمية منذ سنواته الأولى.

ويشير الدكتور إلى أهمية الدور الذي كان يقوم به المعلمون قديمًا في متابعة الطلاب، خصوصًا مع كثرة أعداد الطلاب وتفاوت مستوياتهم بين متقدم ومتوسط ومتأخر، وهو ما جعل عملية التحفيظ قائمة على المتابعة المستمرة والتعاون بين الشيخ والطلاب.

ختم القرآن في الصف السادس الابتدائي

من أبرز محطات الرحلة أن الدكتور عزت محمد نوفل أتم حفظ القرآن الكريم في الصف السادس الابتدائي، وفق النظام الذي كان معمولًا به في التعليم الأزهري آنذاك. وكان من مظاهر العناية بالحفظ توحيد نسخة المصحف بين الطلاب، حتى يعرف الشيخ والطلاب مواضع الآيات والصفحات بصورة دقيقة.

لكن مرحلة الحفظ الأولى لم تكن نهاية الطريق؛ إذ واجه لاحقًا مشكلة طبيعية يمكن أن يواجهها كثير من الحفاظ، وهي ضعف المراجعة خلال بعض المراحل الدراسية. ومع انخفاض نصيب القرآن من المقررات في المرحلة الإعدادية، قلت المراجعة، وهو ما أثر في متانة الحفظ.

ومن هنا جاءت مرحلة جديدة في رحلته، عندما ساعد أخاه الأصغر في حفظ القرآن، فكان حفظه ومراجعته معه سببًا في استعادة قوة الحفظ، ثم أتم مراجعة القرآن مرة أخرى خلال المرحلة الثانوية.

المراجعة اليومية.. سر تثبيت القرآن

من أهم الأفكار التي أكد عليها الدكتور عزت نوفل في الحلقة أن حفظ القرآن لا يكتمل بمجرد إتمام الختمة، وإنما يحتاج إلى استقامة ومراجعة مستمرة.

وقد اتخذ لنفسه وردًا ثابتًا، يقوم على قراءة جزء من القرآن يوميًا، ثم تطور الأمر حتى أصبح حريصًا على الختم أكثر من مرة في الشهر، مؤكدًا أن الاستمرار هو الأساس في المحافظة على المحفوظ.

ويرى الدكتور أن طالب القرآن الذي يريد الوصول إلى الإتقان لا ينبغي أن يجعل المراجعة أمرًا ثانويًا، بل يجب أن تصبح جزءًا ثابتًا من برنامجه اليومي. فالمشكلة في نظره ليست دائمًا في صعوبة الحفظ، وإنما في ترك المراجعة وعدم الاستمرار عليها.

وهذه الفكرة تمثل واحدة من أهم الرسائل التي يمكن أن يستفيد منها كل حافظ للقرآن: الورد اليومي ليس مرحلة مؤقتة تنتهي بعد الختم، بل هو وسيلة للحفاظ على القرآن في القلب واللسان.

من حفظ القرآن إلى دراسة القراءات العشر

بعد تخرجه في كلية التربية عام 2004، بدأت مرحلة جديدة في حياة الدكتور عزت محمد نوفل، وهي مرحلة دراسة القراءات.

في البداية كانت الفكرة بالنسبة إليه نوعًا من استثمار الوقت في تعلم علم جديد، لكنه سرعان ما تحولت إلى مشروع علمي جاد. فقد أدرك أن تعلم القراءات يمكن أن يكون بابًا من أبواب التقرب إلى الله، وأن العلم يحتاج إلى نية صادقة وصبر طويل.

وكان حريصًا على دراسة الأصول والفرش، وتدوين ما يتعلمه على مصحفه، خصوصًا ما يتعلق بفرشيات الشاطبية والدرة. وبذلك لم يكن يتعامل مع علم القراءات باعتباره معلومات نظرية فقط، وإنما كان يحاول ربط العلم بالتطبيق والممارسة.

ســجــل معنا لحفظ القران الكريم عن بــعد

تـــواصــــــل مـــــعـــنــا
واتساب

البحث عن الشيوخ والعلم

تكشف تجربة الدكتور عزت نوفل أن الوصول إلى العلم لم يكن في بداياته أمرًا سهلًا؛ فقد تحدث عن مرحلة لم تكن فيها الكتب والمصاحف الجامعة للقراءات العشر متاحة بالشكل الذي أصبحت عليه اليوم.

ولهذا كان البحث عن المصادر جزءًا من الرحلة نفسها. وكان ينتقل بين العلماء ويبحث عن الكتب ويسأل عن الروايات والطرق، ويحرص على تسجيل ما يتعلمه بيده.

ومن أبرز شيوخه في هذه المرحلة الشيخ محمد إبراهيم شداد في دقدوس، الذي قرأ عليه بجدية وانتظام، وكان يذهب إليه ثلاثة أيام في الأسبوع، ويقضي معه ساعات طويلة في القراءة. واستمرت هذه الرحلة حتى تمكن من ختم القراءات العشر الصغرى في مدة ذكر أنها بلغت ستة أشهر.

وهنا تظهر قيمة مهمة في رحلة طالب العلم: الوقت وحده لا يصنع الإتقان، وإنما الالتزام والصبر وحسن الاستعداد قبل الجلوس بين يدي الشيخ.

العلم صبر واستقامة

من العبارات المحورية في تجربة الدكتور عزت نوفل أن العلم يحتاج إلى الصبر والاستقامة.

وقد وصف طريقه في التعلم بأنه لم يكن قائمًا على الانتقال السريع بين الشيوخ أو البحث عن أقصر الطرق، وإنما على ملازمة الشيخ والاستفادة منه والحرص على الاستعداد للدرس.

كما انتقد ظاهرة الاستعجال التي قد تدفع بعض الطلاب إلى البحث عن إنهاء الإجازة أو الختم في أسرع وقت، قبل أن يكتمل الإتقان.

وبحسب رؤيته التي عرضها في الحلقة، فإن الطالب الذي يريد دراسة القراءات يحتاج إلى أن يعطي العلم وقته، وأن يجعل هدفه الحقيقي هو الإتقان، وليس مجرد الوصول إلى نهاية الختمة.

كيف تعامل مع المتشابهات في القرآن؟

من النقاط المهمة في حديث الدكتور عزت نوفل مسألة متشابهات القرآن الكريم، وخاصة بالنسبة إلى طالب القراءات.

ويرى أن كثرة المراجعة تساعد الطالب على ضبط المتشابهات، وأن الكتب المتخصصة في المتشابهات يمكن أن تكون وسيلة مساعدة، لكنها ليست بديلًا عن أصل الحفظ وكثرة المراجعة.

فكلما زادت صلة الطالب بالمصحف وكثرت ختماته ومراجعته، أصبح أكثر قدرة على إدراك المواضع المتشابهة وضبطها. ولذلك أكد أن الأساس هو الحفظ المتين والمراجعة المتوالية، ثم تأتي الكتب كعامل تكميلي.

من التعلم إلى التأليف.. كتاب العطايا الربانية

بعد رحلته في جمع القراءات العشر الصغرى، بدأت فكرة تأليف كتاب العطايا الربانية، بهدف تلبية حاجة طلاب العلم في مجال جمع القراءات.

ويذكر الدكتور أن فكرة الكتاب بدأت بصورة أولية، ثم توقفت فترة حتى نضجت منهجيته، قبل أن يبدأ في صياغته وفق طريقة الجمع بالآية.

واعتمد في الكتاب على منهجية تربوية وعلمية، تجمع بين الآية القرآنية ووجوه القراءات، مع الاستفادة من الشاطبية والدرة وبعض المتون، إضافة إلى التوجيه اللغوي.

ويشير الحوار إلى أن الكتاب وصل إلى ثمانية أجزاء ونحو أربعة آلاف صفحة، وأن عملية كتابته نفسها استغرقت عامًا، بينما استغرقت رحلة المراجعة وإخراجه إلى النور سنوات طويلة بسبب صعوبة الطباعة والنشر.

وهكذا تحولت رحلة التعلم الشخصية إلى عمل مكتوب يمكن أن يستفيد منه غيره، وهو ما يعكس انتقال طالب العلم من مرحلة التحصيل إلى مرحلة العطاء.

ســجــل معنا لحفظ القران الكريم عن بــعد

تـــواصــــــل مـــــعـــنــا
واتساب

القراءات العشر الكبرى.. رحلة تحتاج إلى نفس طويل

بعد القراءات العشر الصغرى، انتقل الدكتور عزت نوفل إلى القراءات العشر الكبرى، وبيّن أن هذا المستوى يحتاج إلى صبر أكبر بسبب كثرة الطرق والأوجه والخلافات المتعلقة بها.

وقد تحدث عن عمله في جمع القراءات العشر الكبرى، وعن تعاونه مع أحد طلاب العلم الذي شاركه في الكتابة والقراءة والمراجعة. واستمرت هذه الخاتمة نحو سنة ونصف، وانتهت – وفق ما ذكره في الحلقة – إلى مادة مكتوبة بلغت نحو سبعة آلاف صفحة.

وتبرز هنا فكرة صناعة الأثر العلمي؛ فالمقصود من جمع العلم وتدوينه ليس مجرد امتلاك المعرفة، وإنما حفظها وإتاحتها للطلاب ليستفيدوا منها بعد ذلك.

الخرائط الذهنية وتبسيط علم القراءات

ومن مؤلفات الدكتور عزت نوفل أيضًا كتاب الخرائط الذهنية في شرح أصول القراء العشرة المرضية بالطريقة التربوية.

ويرتبط هذا الكتاب بتخصصه الأكاديمي في المناهج وطرق تدريس العلوم الشرعية، حيث حاول توظيف الخرائط الذهنية في تبسيط أصول القراءات.

وتقوم الفكرة على تحويل بعض القواعد والمعلومات إلى صور ذهنية مترابطة، تساعد الطالب على تذكر القارئ والرواة والرموز والقواعد الأساسية، بدلًا من إغراق الطالب المبتدئ في الاستثناءات والتفاصيل منذ البداية.

وهذا يعكس جانبًا تربويًا واضحًا في تجربة الدكتور، وهو الجمع بين المادة العلمية وطريقة تقديمها للمتعلم.

الإتقان في التجويد والوقف والابتداء

لم تتوقف مؤلفات الدكتور عند علم القراءات، بل امتدت إلى التجويد والوقف والابتداء.

فمن كتبه الإتقان في تجويد كلام الرحمن، وهو كتاب نشأ في سياق دورة لتعليم أحكام التجويد، وتمت صياغته بطريقة تربوية تعتمد على الأهداف والتطبيقات والتدريبات، مع محاولة مساعدة الطالب على الوصول إلى الحكم بنفسه.

كما تناول في كتاب المدخل لدراسة علم الوقف والابتداء أهمية هذا العلم في فهم القرآن؛ لأن الوقف والابتداء قد يؤثران في ظهور المعنى أو خفائه، بل قد يرتبطان بفهم بعض التراكيب اللغوية والأحكام.

ويركز الكتاب على ربط الوقف والابتداء بفهم اللغة العربية وأساليبها، مثل الشرط والاستثناء، حتى يستطيع الطالب أن يعرف الموضع المناسب للوقف والابتداء بصورة أفضل.

أهم نصائح الدكتور عزت نوفل لطالب القرآن والقراءات

يمكن تلخيص أبرز الرسائل التي ظهرت في الحلقة في مجموعة من المبادئ:

أولًا: لا تحفظ القرآن دون مراجعة.
الحفظ يحتاج إلى ورد يومي ثابت، لأن ترك المراجعة يؤدي إلى ضعف المحفوظ.

ثانيًا: لا تستعجل العلم.
علم القراءات يحتاج إلى وقت وصبر وتدرج، وليس إلى البحث عن أقصر طريق.

ثالثًا: أتقن قبل أن تبحث عن كثرة الأسانيد.
فالقيمة الحقيقية لطالب القراءات ليست في ارتفاع الإسناد وحده، وإنما في إتقان العلم والأداء.

رابعًا: الزم الشيخ الذي تتعلم منه.
فالاستمرار مع الشيخ والمتابعة المنتظمة يساعدان الطالب على بناء العلم بصورة متدرجة.

خامسًا: اجعل لك أثرًا.
فالعلم الذي يتعلمه الإنسان ثم ينقله ويؤلف فيه أو يعلمه للآخرين يتحول إلى أثر ينتفع به غيره.

وقد شدد الدكتور في ختام نصائحه على الالتزام، سواء مع القرآن أو مع دراسة التجويد والقراءات، مؤكدًا أن طالب العلم في عصرنا أصبح أمامه عدد كبير من الوسائل والمصادر التعليمية التي لم تكن متاحة للأجيال السابقة، لكن كثرة المصادر لا تغني عن الالتزام والإتقان.

الخلاصة

تكشف رحلة الدكتور عزت محمد نوفل مع القرآن والقراءات العشر عن مسار بدأ بالحفظ المبكر في الكتاب والتعليم الأزهري، ثم مر بمرحلة تثبيت القرآن بالمراجعة، وانتقل بعد ذلك إلى دراسة القراءات، وملازمة الشيوخ، والبحث عن الكتب والمصادر، ثم انتهى إلى التأليف وخدمة طلاب العلم.

والدرس الأبرز في هذه الرحلة أن الإتقان لا يأتي دفعة واحدة؛ فالقرآن يحتاج إلى حفظ، والحفظ يحتاج إلى مراجعة، والقراءات تحتاج إلى أساس متين في القرآن والتجويد، والعلم يحتاج إلى صبر واستقامة.

كما أن تجربة الدكتور تؤكد أن طالب العلم يستطيع أن يحول رحلته الشخصية إلى أثر علمي يستفيد منه الآخرون، سواء من خلال التعليم أو التأليف أو تبسيط العلوم.

ومن هنا تصبح رحلة القرآن رحلة مستمرة؛ تبدأ من أول آية يحفظها الطالب، ولا تنتهي عند آخر صفحة يختمها، وإنما تستمر في المراجعة والتعلم والإتقان وخدمة كتاب الله.

ســجــل معنا لحفظ القران الكريم عن بــعد

تـــواصــــــل مـــــعـــنــا
واتساب

الأسئلة الشائعة

من هو الدكتور عزت محمد نوفل؟

الدكتور عزت محمد نوفل متخصص في المناهج وطرق تدريس العلوم الشرعية، ومقرئ للقراءات العشر الصغرى والكبرى، وتحدث في بودكاست شفيع عن رحلته مع القرآن والقراءات والتأليف.

متى ختم الدكتور عزت محمد نوفل القرآن الكريم؟

ذكر الدكتور أنه ختم القرآن الكريم في الصف السادس الابتدائي، ثم مر بمرحلة لاحقة احتاج فيها إلى تقوية المراجعة، فعاد إلى الختم والمراجعة بصورة أكثر انتظامًا.

كيف حافظ الدكتور عزت نوفل على القرآن؟

اعتمد على المراجعة اليومية والورد الثابت، وكان حريصًا على تكرار الختمات وعدم ترك المراجعة، معتبرًا الاستقامة اليومية أساسًا في تثبيت القرآن.

متى بدأ دراسة القراءات؟

بدأ رحلته في تعلم القراءات بعد الانتهاء من دراسته الجامعية في كلية التربية، ثم اتجه إلى دراسة القراءات بصورة أكثر جدية وملازمة الشيوخ.

ما أهم مؤلفات الدكتور عزت محمد نوفل؟

من المؤلفات التي تحدث عنها في الحلقة: العطايا الربانية في جمع القراءات العشر الصغرى، والخرائط الذهنية في شرح أصول القراء العشرة المرضية بالطريقة التربوية، والإتقان في تجويد كلام الرحمن، والمدخل لدراسة علم الوقف والابتداء.

ما أهم نصيحة لطالب علم القراءات؟

من أبرز ما أكده الدكتور: الالتزام، والمراجعة، والصبر، وملازمة الشيخ، وعدم الاستعجال في طلب العلم أو الختم قبل تحقيق الإتقان.

وللتعرّف عن قرب على تفاصيل رحلة الدكتور عزت محمد نوفل مع القرآن والقراءات العشر، وقصة انتقاله من الحفظ إلى الإتقان والتأليف وخدمة طلاب العلم، ندعوكم لمشاهدة الحلقة كاملة عبر بودكاست شفيع.

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *