رحلة الدكتور عبد الكريم صالح مع القرآن والقراءات | من الحفظ إلى خدمة كتاب الله

مقدمة

ليست كل رحلة مع القرآن الكريم تبدأ من طريق ممهد، فقد تبدأ أحيانًا من ظروف بسيطة، وإمكانات محدودة، وإصرار كبير لا يراه أحد. ومن هذا النوع كانت رحلة الدكتور عبد الكريم صالح؛ رحلة بدأت بحفظ القرآن الكريم في ظروف استثنائية، ثم انتقلت إلى معهد القراءات، فالدراسات العليا، ثم البحث العلمي والتدريس والتحقيق والتحكيم، حتى أصبح للشيخ حضور بارز في خدمة كتاب الله ومراجعة المصحف الشريف.

وفي حلقة مميزة من بودكاست شفيع برعاية أكاديمية شفيع لعلوم القرآن الكريم، تحدث الأستاذ الدكتور عبد الكريم صالح عن محطات من رحلته مع القرآن، وعن شيوخه الذين تركوا أثرًا عميقًا في تكوينه العلمي والأخلاقي، كما تناول أهمية علم الوقف والابتداء، وعلاقته بتفسير القرآن وفهم معانيه، وتحدث عن علم القراءات باعتباره علمًا يجمع بين الرواية والدراية.

وفي هذا المقال نستعرض أبرز محطات هذه الرحلة، والدروس التي يمكن أن يستفيد منها كل طالب علم أو حافظ للقرآن الكريم.

ســجــل معنا لحفظ القران الكريم عن بــعد

تـــواصــــــل مـــــعـــنــا
واتساب

محتويات المقال

من المدرسة الحكومية إلى بداية الطريق مع القرآن

كانت بداية الدكتور عبد الكريم صالح بعيدة عن الصورة التقليدية التي قد يتخيلها البعض لطالب القرآن؛ فقد ذكر أنه وصل إلى الصف السادس في إحدى المدارس الحكومية، ولم يكن يعرف حتى كتابة اسمه بصورة صحيحة، كما لم تتح له فرصة إكمال دراسته في تلك المرحلة.

وكانت أسرته من أهل الزراعة، ولذلك كانت حاجتها إليه مرتبطة بالعمل في الأرض. لكن نقطة التحول جاءت عندما اقترح أحد أخواله أن يشارك في مجالس مدح النبي صلى الله عليه وسلم والابتهالات، ومن هنا بدأت علاقته الأولى بحفظ القرآن.

كان الهدف في البداية أن يحفظ بعض الآيات والنصوص القرآنية ليقرأها في المناسبات، لكن هذه البداية البسيطة تحولت إلى مشروع حياة كامل؛ إذ علم من حوله أنه يحفظ القرآن، فظهرت فكرة إلحاقه بمعهد القراءات.

وهنا تظهر واحدة من أهم الرسائل في قصته: قد تبدأ علاقتك بالقرآن بخطوة صغيرة جدًا، لكن الاستمرار والإخلاص يمكن أن يحولا هذه الخطوة إلى طريق علمي طويل.

حفظ القرآن في ظروف صعبة

من أكثر المواقف تأثيرًا في قصة الدكتور عبد الكريم صالح ما ذكره عن مرحلة حفظ القرآن الكريم سرًا تقريبًا عن معظم أفراد أسرته.

فبعد التحاقه بمعهد القراءات، كان مطالبًا بإتمام حفظ القرآن، بينما كان يقضي جزءًا كبيرًا من يومه في العمل في الأرض. ولم تكن الظروف المحيطة به سهلة؛ فقد كانت القرية في ذلك الوقت تفتقر إلى الكهرباء، وكان يستيقظ في أوقات متأخرة من الليل ليستكمل حفظه.

ووصف الدكتور طريقة طريفة ومؤثرة كان يستخدمها حتى تستيقظ جدته وتوقظه؛ إذ كان يربط حبلًا في يده ويطلب منها أن تشده عندما تستيقظ، حتى يتمكن من الذهاب إلى المسجد وحفظ اللوح الذي أعطته له شيخته.

وبعد صلاة الفجر كان يحفظ، ثم يكرر ما حفظه طوال اليوم أثناء العمل، وبعد صلاة العشاء يذهب إلى شيخته ليقرأ عليها ما حفظه ويأخذ جديدًا. وكانت شيخته الأولى في حفظ القرآن الشيخة غالية إبراهيم، التي وصفها بأنها كانت تحفظ القرآن عن ظهر قلب مع التجويد.

إن هذه المرحلة تكشف أن حفظ القرآن لا يرتبط دائمًا بتوفر الظروف المثالية، بل يحتاج قبل كل شيء إلى العزيمة والتنظيم والصبر والاستمرار.

معهد القراءات وبداية التكوين العلمي

عندما أراد الدكتور عبد الكريم صالح الالتحاق بالأزهر، واجه عائقًا يتعلق بالسن، إذ لم تسمح له الظروف بالالتحاق بالمسار الذي كان يريده، فاتجه إلى معهد القراءات، وهناك بدأت مرحلة جديدة في حياته.

وفي المعهد لم يقتصر اهتمامه على الحفظ، بل أصبح لديه طموح علمي أكبر؛ فقد كان يتطلع إلى استكمال الدراسات العليا والحصول على الماجستير والدكتوراه، رغم أنه في ذلك الوقت لم يكن يعرف هل ستتحقق هذه الأمنية أم لا.

وخلال سنوات دراسته في المعهد، التقى بعدد من العلماء والمشايخ الذين كان لهم أثر واضح في حياته، ومنهم الشيخ محمود الهباب، الذي ساعده في إكمال حفظ القرآن الكريم، كما ارتبط بعلاقة قوية مع الشيخ سليمان الفيجي، الذي كان عميدًا لمعهد القراءات، وعدد آخر من أهل العلم.

من الدراسات العليا إلى الماجستير في الوقف والابتداء

بعد إتمام مرحلة المعهد، انتقل الدكتور عبد الكريم صالح إلى الدراسات العليا، وكانت البداية مع مرحلة الماجستير التي ارتبطت بعلم الوقف والابتداء وصلته بالمعنى في القرآن الكريم.

ولم يكن اختيار هذا الموضوع عابرًا، فقد وجد أن الوقف والابتداء مجال يحتاج إلى بحث وتدقيق، خاصة أن الكتب والمصادر التي تتناوله لم تكن متاحة بسهولة في تلك الفترة.

وقد ذكر الدكتور أن المصادر المتعلقة بالوقف والابتداء كانت محدودة، فاضطر إلى البحث عن المخطوطات وتصويرها، وكانت عملية الحصول على صور المخطوطات في ذلك الوقت شاقة وتحتاج إلى إجراءات خاصة.

ومع ذلك، تحولت صعوبة الوصول إلى المصادر إلى دافع للاستمرار، حتى أنجز رسالته في هذا المجال، وأصبح الوقف والابتداء بعد ذلك جزءًا أساسيًا من مشروعه العلمي.

ســجــل معنا لحفظ القران الكريم عن بــعد

تـــواصــــــل مـــــعـــنــا
واتساب

لماذا يرى الدكتور عبد الكريم صالح أن الوقف والابتداء مهم لفهم القرآن؟

من أبرز الأفكار التي تناولها الدكتور عبد الكريم صالح أن الوقف والابتداء ليس مجرد علامات يتعلمها القارئ أثناء التلاوة، وإنما له علاقة مباشرة بفهم المعنى القرآني.

ووصف الوقف والابتداء بأنه يمكن أن يكون بمثابة مذكرة تفسيرية تساعد القارئ على فهم كلام الله؛ لأن موضع الوقف قد يتصل بالقراءة أو التفسير أو الإعراب أو المعنى.

فالوقف الصحيح قد يمنع التباسًا في المعنى، بينما الوقف أو الابتداء في موضع غير مناسب قد يؤدي إلى فهم غير مقصود للآية.

ومن الأمثلة التي أشار إليها الدكتور الوقف اللازم، الذي إذا وصل طرفاه قد يتغير المراد من الكلام، كما تناول الوقف التام والكافي، وبيّن أن العلاقة بين الوقف والمعنى تحتاج إلى دراسة واعية وليست مجرد تطبيق آلي لعلامات المصحف.

وهذا يوضح أهمية أن يتعلم حافظ القرآن كيف يقرأ، وأين يقف، وكيف يبدأ، وليس أن يكتفي بمجرد حفظ الكلمات.

الوقف والابتداء وعلاقتهما بالتفسير

أثناء الحلقة قدم الدكتور عبد الكريم صالح أمثلة متعددة توضح كيف يمكن لموضع الوقف أن يفتح بابًا لفهم المعنى.

وأشار إلى أن الوقف اللازم قد يكون ضروريًا حتى لا يتغير المعنى المقصود، كما تناول الوقف التام الذي ينقطع فيه الكلام لفظًا ومعنى، والوقف الكافي الذي ينقطع فيه اللفظ مع بقاء صلة معنوية.

كما استشهد بمواضع من القرآن الكريم لتوضيح أثر الوقف في فهم المعنى، وناقش بعض الآيات التي يمكن أن يؤدي الوقف الخاطئ عندها إلى إشكال في التفسير أو في فهم المراد من الكلام.

ومن هنا يمكن القول إن دراسة الوقف والابتداء تمنح قارئ القرآن أداة إضافية للتدبر، لأنها تجعله أكثر وعيًا ببناء الجملة القرآنية وعلاقات المعاني بعضها ببعض.

الدكتوراه والقراءات وآثارها في التفسير

بعد الماجستير انتقل الدكتور عبد الكريم صالح إلى مرحلة الدكتوراه، وكان موضوعها في القراءات وآثارها في تفسير الإمام النسفي.

وقد ارتبط اختيار الموضوع بعدد من أهل العلم، ومنهم الدكتور عبد الغفور محمود مصطفى جعفر، الذي كان له أثر في توجيهه نحو هذا المجال.

وهكذا استمر المسار العلمي للدكتور في الجمع بين علوم القرآن المختلفة؛ من القراءات إلى الوقف والابتداء والتفسير، وهو ما ينسجم مع رؤيته التي تؤكد أن علوم القرآن ليست مجالات منفصلة تمامًا، وإنما تتداخل فيما بينها لخدمة فهم كلام الله تعالى.

أثر الشيوخ في تكوين الدكتور عبد الكريم صالح

من أهم الجوانب التي تظهر بوضوح في الحلقة أن الدكتور عبد الكريم صالح لا يتحدث عن شيوخه باعتبارهم مصادر للمعلومات فقط، بل باعتبارهم نماذج للتربية والسلوك والأخلاق.

فقد أشار إلى أن الطالب يتعلم من شيخه العلم، لكنه يتعلم منه أيضًا طريقة التعامل، والأمانة، والكرم، والتواضع، والإخلاص.

ومن المواقف التي ذكرها حديثه عن الدكتور زكي أبو سريع، والدكتور عبد الغفور، والشيخ رزقي خليل حبة، والشيخ سليمان الفيجي، وغيرهم، مؤكدًا أن تأثير هؤلاء العلماء امتد إلى شخصيته وسلوكه، وليس فقط إلى تحصيله العلمي.

وهذه من أهم الرسائل التي يمكن أن تصل إلى طلاب القرآن: التلقي الحقيقي لا يقتصر على أخذ المعلومة، وإنما يشمل الاقتداء بالأخلاق والآداب.

ســجــل معنا لحفظ القران الكريم عن بــعد

تـــواصــــــل مـــــعـــنــا
واتساب

رئيس لجنة مراجعة المصحف الشريف

من أبرز مراحل رحلة الدكتور عبد الكريم صالح وصوله إلى العمل في لجنة مراجعة المصحف الشريف بالأزهر الشريف، وهي مسؤولية وصفها بأنها شرف كبير وعمل شديد الدقة؛ لأن التعامل هنا يكون مع كتاب الله تعالى.

وذكر أن اللجنة تضم عددًا من المتخصصين، وأن المصاحف تمر بمراحل من المراجعة قبل الحصول على تصريح الطباعة، ثم تأتي مرحلة التصحيح والمراجعة قبل التداول والنشر.

كما أوضح أن اللجنة تحتفظ بنسخ من المصاحف التي تراجعها، وهو ما يساعد على الرجوع إلى النسخ الأصلية عند ظهور أي إشكال.

وتكشف هذه المسؤولية عن جانب آخر من خدمة القرآن؛ فخدمة كتاب الله لا تكون بالحفظ والتلاوة فقط، وإنما تشمل كذلك المراجعة والتدقيق والتحقيق والمحافظة على سلامة المصحف المطبوع.

علم القراءات بين الرواية والدراية

تحدث الدكتور عبد الكريم صالح كذلك عن طبيعة علم القراءات، مؤكدًا أنه لا يقوم على النقل المجرد فقط، بل يجمع بين الرواية والدراية.

فالرواية تتعلق بتلقي القراءة وكيفية أدائها ونقلها، بينما تحتاج الدراية إلى فهم الكتب والمصادر والقواعد والعلوم المرتبطة بالقراءات.

وأكد خلال الحلقة أن القراءات المتواترة وصلت بالنقل، وأن الخلاف بين القراءات في كثير من المواضع هو خلاف تنوع، بحيث تضيف كل قراءة معنى أو دلالة، دون أن يكون ذلك بالضرورة تعارضًا أو تضادًا.

وضرب أمثلة توضح كيف يمكن لاختلاف القراءة أن يضيف معنى لغويًا أو تفسيريًا أو فقهيًا، مؤكدًا أن علم القراءات يتداخل مع عدد من العلوم الإسلامية.

أكثر من 50 مؤلفًا في علوم القرآن

لم تتوقف رحلة الدكتور عبد الكريم صالح عند التدريس والبحث والتحقيق، فقد ذكر أن له أكثر من 50 مؤلفًا، تناول عدد منها علوم القرآن والقراءات والوقف والابتداء والتفسير.

ومن الأعمال التي وردت في الحلقة: القراءات وآثارها في تفسير الإمام النسفي، وكتب في الوقف والابتداء وصلته بالمعنى، والتفسير والقراءات وآيات الأحكام، وموقف العلماء من القراءات الشاذة، والمناسبة بين أول السورة وآخرها، إلى جانب مؤلفات تتعلق برسم المصحف وضبطه.

كما تحدث عن اهتمامه بالعلاقة بين بداية السورة ونهايتها، ورأى أن بين طرفي السورة روابط ومعاني تستحق الدراسة والتأمل.

رسالته في تعليم القرآن: التربية قبل التعليم

ربما تكون من أهم الرسائل التي يمكن استخلاصها من رحلة الدكتور عبد الكريم صالح أن العلم وحده لا يكفي إذا لم يصاحبه خلق وإخلاص.

فقد تحدث عن الإخلاص باعتباره من أهم آداب تعلم القرآن، وحذر من أن يتحول حفظ القرآن أو تعليمه إلى وسيلة لخداع الناس أو الحصول على المال بغير حق.

كما أكد أن المعلم ينبغي أن يكون قدوة لطلابه؛ لأن الطالب لا يأخذ من الشيخ المعلومة فقط، بل يراقب سلوكه ويتأثر به.

وهذه الرؤية تجعل رحلة الدكتور عبد الكريم صالح نموذجًا يجمع بين الحفظ والإتقان، والعلم والعمل، والتربية والتعليم، وخدمة كتاب الله.

ســجــل معنا لحفظ القران الكريم عن بــعد

تـــواصــــــل مـــــعـــنــا
واتساب

ماذا نتعلم من رحلة الدكتور عبد الكريم صالح؟

يمكن تلخيص أبرز الدروس المستفادة من هذه الرحلة في عدة نقاط:

  1. البداية المتواضعة لا تمنع الوصول إلى أهداف كبيرة.
  2. القرآن يحتاج إلى الصبر والاستمرار، حتى في أصعب الظروف.
  3. العلم القرآني لا ينفصل عن الأخلاق والتربية.
  4. الوقف والابتداء من العلوم المهمة لفهم معاني القرآن.
  5. علم القراءات يجمع بين الرواية والدراية.
  6. الشيخ الحقيقي يورث طلابه العلم والسلوك معًا.
  7. خدمة القرآن لها صور متعددة، من الحفظ والتلاوة إلى التحقيق والمراجعة والتعليم.
  8. الإخلاص أساس مهم في رحلة طالب القرآن.

خاتمة

إن رحلة الدكتور عبد الكريم صالح مع القرآن والقراءات ليست مجرد سيرة علمية تبدأ بالحفظ وتنتهي بالحصول على الدرجات العلمية، وإنما هي قصة انتقال متدرج من مرحلة إلى أخرى: من طفل لم تتح له فرصة إكمال التعليم، إلى حافظ للقرآن، ثم طالب في معهد القراءات، ثم باحث في الوقف والابتداء والقراءات، وأستاذ ومؤلف ومحكّم، وصولًا إلى خدمة المصحف الشريف من خلال لجنة مراجعته.

والأجمل في هذه الرحلة أنها تؤكد أن القرآن يمكن أن يصنع في الإنسان تحولًا شاملًا؛ في علمه وأخلاقه وطريقة تعامله ونظرته إلى الحياة.

كما تكشف تجربة الدكتور أن الطريق إلى الإتقان يحتاج إلى صحبة العلماء، وكثرة التلقي، والصبر على البحث، والحرص على التطبيق، والإخلاص لله تعالى.

ولهذا تبقى مثل هذه الرحلات مصدر إلهام لكل حافظ وحافظة، ولكل طالب علم يريد أن يجعل علاقته بالقرآن رحلة مستمرة من الحفظ إلى الفهم، ومن التلاوة إلى التدبر، ومن التعلم إلى التعليم وخدمة كتاب الله.

ســجــل معنا لحفظ القران الكريم عن بــعد

تـــواصــــــل مـــــعـــنــا
واتساب

الأسئلة الشائعة حول الدكتور عبد الكريم صالح ورحلته مع القرآن

من هو الدكتور عبد الكريم صالح؟

الدكتور عبد الكريم صالح أستاذ بجامعة الأزهر، ووكيل سابق لكلية القرآن الكريم، ورئيس لجنة مراجعة المصحف الشريف بالأزهر، وله اهتمام بالقراءات والوقف والابتداء والتفسير، وذكر في الحلقة أن له أكثر من 50 مؤلفًا.

كيف بدأت رحلة الدكتور عبد الكريم صالح مع القرآن؟

بدأت رحلته في ظروف بسيطة، بعد أن لم يتمكن من إكمال دراسته في المدرسة الحكومية، ثم ارتبط بمجالس المدح والابتهالات، وكانت تلك بداية حفظه للقرآن الكريم، قبل أن يلتحق بمعهد القراءات.

ما موضوع رسالة الماجستير للدكتور عبد الكريم صالح؟

ارتبطت رسالة الماجستير بعلم الوقف والابتداء وصلته بالمعنى في القرآن الكريم، وهو المجال الذي أصبح من أبرز مجالات اهتمامه العلمي.

لماذا يعد الوقف والابتداء مهمًا في قراءة القرآن؟

لأن موضع الوقف والابتداء قد يؤثر في المعنى، وقد يساعد الوقف الصحيح على إبراز المراد من الآية، بينما قد يؤدي الوقف أو الابتداء في موضع غير مناسب إلى إشكال في الفهم.

ما موضوع الدكتوراه للدكتور عبد الكريم صالح؟

كانت الدكتوراه حول القراءات وآثارها في تفسير الإمام النسفي، وهو موضوع يجمع بين علم القراءات والتفسير.

هل علم القراءات يعتمد على الرواية فقط؟

بحسب ما أوضحه الدكتور عبد الكريم صالح في الحلقة، فإن علم القراءات يجمع بين الرواية والدراية؛ فهناك جانب يتعلق بالتلقي والأداء والنقل، وجانب آخر يتعلق بدراسة المصادر والعلوم والقواعد المرتبطة بالقراءات.

ما أهمية لجنة مراجعة المصحف الشريف؟

تتمثل أهميتها في التدقيق في المصاحف ومراجعتها قبل الطباعة والتداول والنشر، مع الحرص على ضبط النص القرآني ومراجعة المصحف بدقة كبيرة.

كم عدد مؤلفات الدكتور عبد الكريم صالح؟

ذكر الدكتور خلال الحلقة أن عدد مؤلفاته يزيد على 50 مؤلفًا في مجالات متعددة مرتبطة بالقراءات والوقف والابتداء والتفسير وعلوم القرآن.

ما أبرز درس يمكن تعلمه من رحلة الدكتور عبد الكريم صالح؟

من أبرز الدروس أن طريق القرآن يحتاج إلى الصبر والإخلاص والتلقي عن أهل العلم، وأن طالب القرآن لا ينبغي أن يكتفي بالمعلومات، بل عليه أن يجمع بين العلم والعمل والأخلاق والتربية.

🎙️ رحلة حافلة بالتحديات والعلم والعطاء، تكشف كيف يمكن للقرآن الكريم أن يصنع رحلة إنسانية وعلمية تمتد من الحفظ والتلقي إلى الإتقان والبحث وخدمة كتاب الله. ندعوكم لمتابعة الحلقة كاملة والاستماع إلى التفاصيل والقصص الملهمة على لسان الدكتور عبد الكريم صالح.

🎥 شاهد الحلقة كاملة من بودكاست شفيع:

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *