قد تبدأ رحلة الإنسان مع القرآن الكريم في مرحلة مبكرة من العمر، ثم تتوقف لفترة، قبل أن تعود من جديد بصورة أكثر عمقًا وتأثيرًا. وهذا ما يظهر بوضوح في رحلة الشيخة نسرين العربي مع القرآن الكريم؛ رحلة بدأت بحفظ القرآن في سن صغيرة، ثم توقفت، قبل أن تعود إليها بعد سنوات لتتحول من مجرد حفظ وتلاوة إلى دراسة التجويد والقراءات العشر وتعليم القرآن.
وفي حلقة من بودكاست شفيع، تحدثت الشيخة نسرين العربي، مقرئة القراءات العشر الصغرى والكبرى، عن تفاصيل هذه الرحلة، وأبرز المحطات التي مرت بها، وكيف كان للصحبة الصالحة والمعلمات والتلقي المباشر أثر كبير في تثبيتها على طريق القرآن.
كما تناولت الحلقة موضوعات مهمة في علوم القرآن، من بينها نزول القرآن الكريم، وجمعه، والأحرف السبعة، والقراءات، وأهمية المشافهة في تعلم هذا العلم.
ســجــل معنا لحفظ القران الكريم عن بــعد
تـــواصــــــل مـــــعـــنــا
واتساب
كيف بدأت رحلة الشيخة نسرين العربي مع القرآن؟
لم تكن بداية الرحلة هذه المرة في مرحلة الطفولة، رغم أنها حفظت شيئًا من القرآن وهي صغيرة، لكنها لم تكمل الحفظ في تلك الفترة.
وبعد إتمام دراستها الجامعية وحصولها على بكالوريوس العلوم، لم تكن على طريق القرآن بصورة مستمرة، حتى شاء الله أن تتغير حياتها من خلال موقف دفعها إلى الالتحاق بمعهد لتعلم القرآن في منطقتها.
كانت البداية في أحد المعاهد التابعة لمعهد الحمد بالمنصورة، وتحت إشراف عدد من المعلمات، من بينهن الأستاذة إيمان خلف، التي كان لها دور بارز في تشجيعها خلال رحلتها.
في البداية لم يكن هدفها واضحًا بالصورة التي أصبحت عليها لاحقًا؛ فقد دخلت الطريق راغبة في تعلم القرآن، لكنها لم تكن تدرك حجم الأثر الذي سيتركه القرآن في حياتها.
ومع الاستمرار في الحفظ ودراسة التجويد والتفسير، بدأ تعلقها بالقرآن يزداد تدريجيًا.
من الحفظ والتجويد إلى التدبر والتعلق بالقرآن
توضح الشيخة نسرين أن دراسة القرآن لم تكن بالنسبة إليها مجرد حفظ صفحات وإتمام أجزاء، وإنما بدأت تشعر بأثر التكرار والتدبر في النفس.
فمع تكرار الآيات والبحث عن معانيها، كانت تكتشف معاني جديدة، وتشعر بانشراح الصدر وتزكية النفس.
وكان لدراسة التفسير دور مهم في هذه المرحلة؛ إذ لم يكن الحفظ منفصلًا عن فهم المعاني، بل كانت تدرس التفسير إلى جانب القرآن، مع التركيز على موضوعات العقيدة والتوحيد والإيمان.
وهنا تظهر إحدى أهم الرسائل التي يمكن استخلاصها من تجربتها: حفظ القرآن يصبح أكثر تأثيرًا عندما يصاحبه فهم وتدبر.
فالهدف من تلاوة القرآن لا يقتصر على ضبط الكلمات والحروف، بل يمتد إلى أن يترك القرآن أثره في القلب والسلوك والحياة.
دور المعلمة والصحبة الصالحة في تثبيت طالب القرآن
من أبرز العناصر التي تكرر الحديث عنها في الحلقة دور المعلم والصحبة الصالحة.
فالطريق إلى إتقان القرآن قد يكون طويلًا، وقد يمر الطالب بفترات من الفتور أو الصعوبة أو الانشغال، ولذلك يحتاج إلى من يشجعه ويعينه على الاستمرار.
وتؤكد تجربة الشيخة نسرين أن معلماتها لم يكن دورهن مقتصرًا على تعليم الحفظ والتجويد، بل تعلمت منهن الأخلاق قبل العلم، وكان لتشجيعهن أثر في استمرارها وتقدمها.
كما كان وجودها في المسجد وسط الصحبة الصالحة عاملًا مهمًا في تثبيتها على طريق القرآن.
وتشير تجربتها إلى أن المعلم الجيد لا ينقل المعلومة فقط، وإنما يساعد الطالب على حب العلم والاستمرار فيه.
ســجــل معنا لحفظ القران الكريم عن بــعد
تـــواصــــــل مـــــعـــنــا
واتساب
موقف مؤثر يكشف أثر القرآن في النفس
من المواقف التي روتها الشيخة نسرين خلال الحلقة موقف حدث لها في المسجد بعد فترة من الالتزام بطريق القرآن.
فقد كان مظهرها في بداية رحلتها مختلفًا عن حالها بعد الاستمرار في التعلم، ثم عادت إلى المسجد بعد ارتداء النقاب، ولم تتعرف عليها إحدى معلماتها في البداية.
وبعد أن كشفت عن وجهها، تأثرت المعلمة وبكت، لأنها كانت قد ظنت عند رؤيتها الأولى أنها لن تستمر في حضور حلقات القرآن.
وترى الشيخة نسرين أن هذا الموقف كان من آثار البيئة القرآنية والصحبة والمعلمة، وأن الإنسان لا ينبغي أن يحكم على بدايات الأشخاص، لأن العبرة بما يصل إليه الإنسان في النهاية.
ومن هنا تأتي رسالة مهمة لكل من يبدأ حفظ القرآن: لا تجعل بدايتك الصعبة سببًا للحكم على مستقبلك؛ الاستمرار هو الذي يصنع الفرق.
كورونا والتحول من المسجد إلى التعليم عن بعد
كانت جائحة كورونا محطة صعبة في رحلة الشيخة نسرين، خاصة بعد إغلاق المساجد وتوقف الحضور المباشر.
وتروي أنها شعرت بحزن شديد وخوف من انقطاع رحلتها مع القرآن، لأنها أصبحت شديدة التعلق بالحلقات والمسجد.
ثم جاء التعليم عن بعد ليقدم لها طريقًا جديدًا للاستمرار.
ومن خلال إحدى الأكاديميات، بدأت في دراسة علوم أخرى مرتبطة بالقرآن، مثل الرسم والضبط والتجويد وغيرها من العلوم.
وهكذا تحولت الأزمة إلى فرصة جديدة للتعلم، وأصبح التعليم الإلكتروني وسيلة لاستكمال الرحلة عندما تعذر الحضور إلى المساجد.
من التجويد إلى القراءات العشر
كان تعلم القراءات العشر حلمًا حاضرًا منذ بداية رحلتها، ومع الوقت بدأت بالفعل في دراسة القراءات.
وتوضح الشيخة نسرين أنها درست الروايات بصورة فردية، وبدأت برواية ورش عن نافع، ثم انتقلت إلى دراسة أصول القراء وغيرها من العلوم المرتبطة بالقراءات.
كما حفظت الشاطبية، وتصف مرحلة حفظها بأنها من أصعب المراحل التي مرت بها؛ بسبب ارتباطها في الوقت نفسه بالتدريس والدراسة والبحث.
لكنها كانت ترى أن العلم لا يثبت عندها بصورة كاملة إلا عندما تقوم بتعليمه للآخرين.
وهذه نقطة تربوية مهمة في تجربتها: تعليم ما تعلمه الطالب قد يساعده على تثبيت العلم وفهمه بصورة أعمق.
ســجــل معنا لحفظ القران الكريم عن بــعد
تـــواصــــــل مـــــعـــنــا
واتساب
لماذا لا تكفي الإجازة وحدها لإتقان القرآن؟
من النقاط المهمة التي أكدت عليها الشيخة نسرين أنها لم تعتمد على الإجازات وحدها في إعداد نفسها للتعليم.
فإلى جانب الإجازات، درست دورات متخصصة في مخارج الحروف والأداء الصوتي والأداء المستقيم، لأنها ترى أن المعلم يحتاج إلى التمكن الحقيقي من العلم الذي يقدمه.
وتلخص فلسفتها التعليمية في معنى واضح: أن امتلاك معلومة واحدة متقنة والقدرة على توجيه الطالب بصورة صحيحة أفضل من امتلاك معلومات كثيرة دون تمكن.
ولهذا تؤكد على أهمية أن يتعلم طالب القرآن كيف يصحح الخطأ، وكيف يوجه الطالب، وكيف يفهم سبب الحكم، وليس فقط أن ينهي ختمة أو يحصل على شهادة.
توجيه القراءات وعلاقته بفهم معاني القرآن
من العلوم التي أثارت اهتمام الشيخة نسرين علم توجيه القراءات.
فلم يعد السؤال بالنسبة إليها مجرد: كيف يقرأ هذا الإمام؟ بل أصبح: لماذا جاءت هذه القراءة؟ وما أثرها في المعنى؟ وما العلاقة بين اختلاف الألفاظ وتكامل المعاني؟
وقد ازداد اهتمامها بهذا الجانب من خلال دراستها للرسم والضبط والتفسير والإعجاز اللغوي والبياني.
وتوضح أن اختلاف القراءات ليس اختلاف تضاد، وإنما يمكن أن يؤدي إلى تنوع في المعنى أو زيادة فيه أو تكامل بين الدلالات.
ومن الأمثلة التي تناولتها الحلقة اختلاف القراءات في قوله تعالى: ﴿وَأَرْجُلَكُمْ﴾ وقراءتها بالفتح أو الكسر، وكيف يمكن دراسة توجيه القراءة من الناحية اللغوية والفقهية.
وهذا يوضح أن علم القراءات ليس مجرد اختلاف في طريقة النطق، وإنما يرتبط بعلوم متعددة، منها اللغة والتفسير والتوجيه.
ما الفرق بين الأحرف السبعة والقراءات السبع؟
من أكثر الموضوعات التي يحدث فيها التباس لدى بعض دارسي القرآن الفرق بين الأحرف السبعة والقراءات السبع.
وخلال الحلقة، أوضحت الشيخة نسرين أن الأحرف السبعة ليست هي القراءات السبع المشهورة.
وتحدثت عن الروايات المتعلقة بالأحرف السبعة، وعن تعدد أقوال العلماء في تفسيرها، مشيرة إلى كثرة الأقوال التي وردت في هذا الباب.
أما القراءات السبع فهي أوجه من أوجه الأداء القرآني التي اشتهرت عن أئمة القراءات، ولا يصح مساواتها بالأحرف السبعة.
ومن هنا يجب على طالب العلم أن يفرق بين المصطلحين، لأن التشابه في العدد لا يعني أنهما شيء واحد.
ســجــل معنا لحفظ القران الكريم عن بــعد
تـــواصــــــل مـــــعـــنــا
واتساب
لماذا تحتاج القراءات إلى المشافهة والتلقي؟
تعد المشافهة في تعلم القرآن والقراءات من أهم المحاور التي ركزت عليها الحلقة.
فالقرآن الكريم لم يكن علمًا يعتمد على القراءة من الكتب وحدها، بل قام انتقاله على التلقي والسماع والأداء.
وتوضح الشيخة نسرين أن بعض مسائل القراءات تحتاج إلى ممارسة مباشرة مع شيخ متقن، خصوصًا في المسائل المتعلقة بالهمزات والتسهيل والإبدال والإشمام والروم والسكت وغيرها من أوجه الأداء.
ولهذا فإن قراءة كتاب في القراءات لا تعني بالضرورة القدرة على تطبيق ما فيه تطبيقًا صحيحًا.
فالطالب يحتاج إلى أن يسمع الأداء الصحيح، ثم يؤديه أمام المعلم، ويتلقى التصحيح والتوجيه حتى يصل إلى الإتقان.
وتؤكد تجربتها أن القراءات ليست مجرد معلومات نظرية، وإنما علم يحتاج إلى الحفظ والتلقي والتطبيق والممارسة.
كيف تؤثر القراءات في معنى القرآن؟
توضح الحلقة أن اختلاف القراءات لا يعني وجود تعارض في القرآن الكريم، بل قد يحمل كل وجه معنى يزيد المعنى أو يكمله.
وتناول الحوار أمثلة توضح كيف يمكن لاختلاف الحركة أو اللفظ أن يضيف دلالة لغوية أو يفتح وجهًا من وجوه المعنى.
وهنا تظهر أهمية علم توجيه القراءات؛ لأنه يساعد الطالب على فهم العلاقة بين القراءة والمعنى واللغة والتفسير.
ومن ثم فإن دراسة القراءات يمكن أن تكون بابًا واسعًا لفهم جمال التنوع في الأداء القرآني، مع المحافظة على وحدة النص القرآني وتكامله.
رحلة القرآن لا تتوقف عند الإجازة
من أهم الرسائل التي تظهر في تجربة الشيخة نسرين العربي أن الحصول على الإجازة ليس نهاية الطريق.
فحتى بعد الحصول على الإجازات، استمرت في المراجعة ودراسة القراءات وتعلم علوم أخرى، لأنها ترى أن الإتقان يحتاج إلى تكرار وممارسة مستمرة.
وتؤكد أن التكرار هو أساس الإتقان، سواء في حفظ القرآن أو تعلم القراءات أو دراسة أي علم من علوم القرآن.
كما أن المعلم نفسه يحتاج إلى استمرار التعلم، لأن مهمته لا تقتصر على نقل ما يعرفه، بل تتطلب منه أن يكون قادرًا على الإجابة والتوجيه والتصحيح.
ســجــل معنا لحفظ القران الكريم عن بــعد
تـــواصــــــل مـــــعـــنــا
واتساب
ماذا نتعلم من رحلة الشيخة نسرين العربي؟
يمكن تلخيص أبرز الدروس التي تقدمها هذه الرحلة في عدة نقاط:
- لا تجعل تأخر البداية عائقًا أمامك: فقد يبدأ الإنسان رحلته مع القرآن بعد سنوات من الدراسة والعمل، لكن ذلك لا يمنع الوصول إلى مراتب متقدمة.
- الاستمرار أهم من البداية: فالحفظ والتجويد يحتاجان إلى صبر ومداومة.
- اجمع بين الحفظ والتدبر: فالقرآن ليس مجرد ألفاظ تحفظ، وإنما كتاب يتدبره المسلم ويعمل به.
- اختر معلمًا متقنًا: لأن المعلم له دور كبير في تصحيح الأخطاء وتثبيت الطالب وتشجيعه.
- اهتم بالصحبة الصالحة: وجود أشخاص يسيرون في الطريق نفسه يساعد على الثبات.
- لا تعتمد على الجانب النظري وحده: خاصة في التجويد والقراءات، فالتطبيق والمشافهة عنصران أساسيان.
- استمر في المراجعة بعد الإجازة: فالإجازة ليست نهاية التعلم، وإنما مرحلة من مراحل الطريق.
- علّم ما تتقنه: لأن تعليم العلم يمكن أن يكون وسيلة لمراجعته وتثبيته وتعميق فهمه.
خلاصة رحلة من الحفظ إلى القراءات العشر
تقدم رحلة الشيخة نسرين العربي مع القرآن الكريم نموذجًا ملهمًا لطالب العلم الذي بدأ بخطوات بسيطة، ثم انتقل تدريجيًا من الحفظ إلى التجويد، ومن التجويد إلى القراءات، ومن التعلم إلى التعليم.
كما تكشف هذه الرحلة أن الوصول إلى إتقان القرآن لا يعتمد على الموهبة وحدها، وإنما يحتاج إلى عزيمة وصحبة صالحة ومعلم متقن، إلى جانب كثرة المراجعة والتلقي والممارسة.
وتؤكد تجربة الشيخة نسرين كذلك أن علوم القرآن مترابطة؛ فالحفظ يقود إلى التجويد، والتجويد يفتح باب القراءات، والقراءات تفتح أبوابًا لفهم اللغة والتفسير وتوجيه الأوجه القرائية.
والرسالة الأبرز التي يمكن أن يخرج بها القارئ من هذه التجربة هي أن رحلة القرآن ليست سباقًا للوصول السريع، وإنما طريق طويل من التعلم والمراجعة والإتقان والتدبر.
فمن أراد أن يبدأ اليوم، فلا ينبغي أن ينشغل بطول الطريق، وإنما يبدأ بخطوة صحيحة، ويستعين بمعلم متقن، ويحافظ على ورد ثابت، ويستمر في التعلم حتى تتحول علاقته بالقرآن من مجرد حفظ إلى فهم وتدبر وإتقان.
ســجــل معنا لحفظ القران الكريم عن بــعد
تـــواصــــــل مـــــعـــنــا
واتساب
الأسئلة الشائعة حول رحلة الشيخة نسرين العربي والقراءات العشر
من هي الشيخة نسرين العربي؟
الشيخة نسرين العربي مقرئة للقراءات العشر الصغرى والكبرى، وقد تحدثت في بودكاست شفيع عن رحلتها مع القرآن الكريم، بداية من الحفظ ودراسة التجويد، وصولًا إلى دراسة القراءات وتعليمها للطالبات.
كيف بدأت الشيخة نسرين العربي رحلتها مع القرآن الكريم؟
بدأت علاقتها بالقرآن في سن صغيرة، حيث حفظت جزءًا منه لكنها لم تكمل الحفظ في طفولتها. وبعد سنوات عادت إلى طريق القرآن من جديد، فالتحقت بمعهد لدراسة القرآن وبدأت رحلة أكثر انتظامًا في الحفظ والتجويد وعلوم القرآن.
هل يمكن البدء في حفظ القرآن الكريم بعد سن مبكرة؟
نعم، فالإنسان يستطيع أن يبدأ حفظ القرآن في أي مرحلة عمرية. وتجربة الشيخة نسرين العربي توضح أن عدم إكمال الحفظ في الصغر لا يعني انتهاء الفرصة، بل يمكن العودة إلى القرآن في أي وقت والاستمرار حتى الوصول إلى مستويات متقدمة في الحفظ والقراءات.
هل حفظ القرآن وحده يكفي لإتقان التلاوة؟
حفظ القرآن خطوة أساسية، لكنه ليس كافيًا وحده لإتقان التلاوة. يحتاج الطالب إلى دراسة أحكام التجويد، وضبط مخارج الحروف وصفاتها، والتدرب على الأداء الصحيح، مع التلقي من معلم متقن.
ما أهمية دراسة مخارج الحروف في إتقان القرآن؟
تساعد دراسة مخارج الحروف الطالب على أداء كل حرف من موضعه الصحيح، وتجنب الأخطاء التي قد تحدث أثناء التلاوة. وقد أكدت الشيخة نسرين اهتمامها الكبير بالمخارج، وذكرت أنها تعتمد على دراسة المخارج والأداء الصوتي في تصحيح تلاوة الطالبات.
ما المقصود بالقراءات العشر؟
القراءات العشر هي أوجه الأداء القرآني المنقولة عن أئمة القراءات، والتي يدرسها المتخصصون من خلال أصول كل قراءة وفرشها وطرق أدائها. وتحتاج دراسة القراءات إلى علم وتدرج وتلقٍ ومشافهة، وليس مجرد القراءة من الكتب.
ما الفرق بين الأحرف السبعة والقراءات السبع؟
الأحرف السبعة والقراءات السبع مصطلحان مختلفان، ولا يصح اعتبارهما شيئًا واحدًا لمجرد اشتراكهما في العدد. فالأحرف السبعة وردت بشأنها نصوص وأقوال متعددة للعلماء في تفسيرها، بينما القراءات السبع تشير إلى القراءات التي اشتهرت عن الأئمة السبعة في علم القراءات.
لماذا تعد المشافهة مهمة في تعلم القراءات؟
لأن القراءات تتضمن أوجهًا في الأداء قد يصعب ضبطها بالقراءة النظرية وحدها. ولذلك يحتاج الطالب إلى السماع من شيخ متقن، ثم القراءة عليه وتصحيح أدائه، حتى يضبط الأوجه القرائية بصورة صحيحة.
هل يمكن تعلم القراءات العشر من الكتب فقط؟
الكتب مهمة جدًا في دراسة القراءات وفهم أصولها ومسائلها، لكنها لا تغني عن التلقي والمشافهة والتطبيق العملي، خصوصًا في الجوانب المتعلقة بالأداء والنطق. وهذا من المبادئ التي ركزت عليها تجربة الشيخة نسرين في تعلم القراءات وتعليمها.
ما المقصود بتوجيه القراءات؟
توجيه القراءات هو دراسة الأوجه القرائية وبيان علاقتها باللغة والمعنى والتفسير، وبيان السبب أو الوجه الذي جاءت به القراءة من الناحية اللغوية أو النحوية أو التفسيرية وغيرها من العلوم المرتبطة بها.
هل اختلاف القراءات يعني وجود تعارض في القرآن؟
لا، اختلاف القراءات الصحيحة لا يعني التعارض، وإنما قد يؤدي اختلاف وجه القراءة إلى تنوع في الدلالة أو زيادة في المعنى وتكامل بين الأوجه القرائية. ولذلك يعد علم توجيه القراءات من العلوم المهمة لفهم جوانب هذا التنوع.
هل الحصول على الإجازة يعني الوصول إلى نهاية رحلة التعلم؟
لا. الإجازة مرحلة مهمة في رحلة طالب القرآن، لكنها لا تعني التوقف عن التعلم والمراجعة. وتوضح تجربة الشيخة نسرين أنها واصلت دراسة المخارج والأداء الصوتي وغيرها من الدورات بعد حصولها على الإجازات، لأنها ترى أهمية الاستمرار في تطوير مستوى المعلم.
ما دور المعلم في رحلة حفظ القرآن وإتقان القراءات؟
المعلم له دور أساسي في تصحيح التلاوة، وضبط المخارج والأحكام، وتوجيه الطالب، وتشجيعه على الاستمرار. كما أن التلقي المباشر من معلم متقن يساعد الطالب على اكتشاف أخطاء قد لا يستطيع ملاحظتها بنفسه.
ما أهمية التدبر مع حفظ القرآن الكريم؟
التدبر يساعد المسلم على الانتقال من مجرد حفظ الآيات وتلاوتها إلى فهم معانيها والتأثر بها والعمل بما تدعو إليه. وقد ركزت الشيخة نسرين في حديثها على أهمية عدم هجر القرآن، والجمع بين التلاوة والتدبر لما له من أثر في القلب والاستقامة.
ماذا نتعلم من رحلة الشيخة نسرين العربي مع القرآن؟
من أبرز الدروس التي تقدمها تجربتها أن طريق القرآن يحتاج إلى الصبر والاستمرار، وأن البداية المتأخرة لا تمنع الوصول إلى مراتب متقدمة، كما أن الحفظ ينبغي أن يصاحبه التجويد والتدبر والتلقي الصحيح، وأن طالب العلم لا يتوقف عن التعلم حتى بعد حصوله على الإجازة.
ولمن يرغب في التعرّف بشكل أعمق على تفاصيل هذه الرحلة والاستفادة من التجربة والنصائح الواردة في الحوار، يمكنكم مشاهدة الحلقة كاملة من بودكاست شفيع عبر الفيديو التالي:



