وردت قصة موسى عليه السلام والخضر، في سورة الكهف، وتكشف القصة تفاصيل لقاء نبي الله موسى، عليه السلام، بالخضر، وهو عبد صالح من عباد الله، آتاه الله الحكمة والعلم.
وتعكس القصة أهمية الصبر على طلب العلم، والثقة بحكمة الله تعالى في الأمور كلها.
نتعرف معًا في هذا المقال، على تفاصيل القصة، كما وردت في القرآن الكريم، وفوائدها والدروس والعبر المستفادة منها.
حيث نستعرض المقال، في النقاط التالية:
- من هو الخضر في قصة موسى عليه السلام؟
- ما هي قصة موسى مع الخضر كما وردت في القرآن – سورة الكهف؟
- الدروس والعبر المستفادة من قصة موسى والخضر.
- أسئلة عن قصة موسى والخضر.
من هو الخضر في قصة موسى عليه السلام؟
الخضر، هو عبد صالح، آتاه الله تعالى رحمةً وعلم، وقد رافق سيدنا موسى عليه السلام، وتعلم منه موسى عليه السلام، واشترط الخضر على موسى أن يصبر لكي يتعلم، وقد واجها مواقف لم يصبر موسى عليها، مثل خرق السفينة وقتل الغلام، وغيرها من المواقف التي نستعرضها لكم في الفقرة القادمة!
ما هي قصة موسى مع الخضر كما وردت في القرآن – سورة الكهف؟
قال الله تعالى، في سورة الكهف: “وَإِذۡ قَالَ مُوسَىٰ لِفَتَىٰهُ لَآ أَبۡرَحُ حَتَّىٰٓ أَبۡلُغَ مَجۡمَعَ ٱلۡبَحۡرَيۡنِ أَوۡ أَمۡضِيَ حُقُبٗا (60) فَلَمَّا بَلَغَا مَجۡمَعَ بَيۡنِهِمَا نَسِيَا حُوتَهُمَا فَٱتَّخَذَ سَبِيلَهُۥ فِي ٱلۡبَحۡرِ سَرَبٗا (61) فَلَمَّا جَاوَزَا قَالَ لِفَتَىٰهُ ءَاتِنَا غَدَآءَنَا لَقَدۡ لَقِينَا مِن سَفَرِنَا هَٰذَا نَصَبٗا (62) قَالَ أَرَءَيۡتَ إِذۡ أَوَيۡنَآ إِلَى ٱلصَّخۡرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ ٱلۡحُوتَ وَمَآ أَنسَىٰنِيهُ إِلَّا ٱلشَّيۡطَٰنُ أَنۡ أَذۡكُرَهُۥۚ وَٱتَّخَذَ سَبِيلَهُۥ فِي ٱلۡبَحۡرِ عَجَبٗا (63) قَالَ ذَٰلِكَ مَا كُنَّا نَبۡغِۚ فَٱرۡتَدَّا عَلَىٰٓ ءَاثَارِهِمَا قَصَصٗا (64) فَوَجَدَا عَبۡدٗا مِّنۡ عِبَادِنَآ ءَاتَيۡنَٰهُ رَحۡمَةٗ مِّنۡ عِندِنَا وَعَلَّمۡنَٰهُ مِن لَّدُنَّا عِلۡمٗا (65) قَالَ لَهُۥ مُوسَىٰ هَلۡ أَتَّبِعُكَ عَلَىٰٓ أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمۡتَ رُشۡدٗا (66) قَالَ إِنَّكَ لَن تَسۡتَطِيعَ مَعِيَ صَبۡرٗا (67) وَكَيۡفَ تَصۡبِرُ عَلَىٰ مَا لَمۡ تُحِطۡ بِهِۦ خُبۡرٗا (68) قَالَ سَتَجِدُنِيٓ إِن شَآءَ ٱللَّهُ صَابِرٗا وَلَآ أَعۡصِي لَكَ أَمۡرٗا (69) قَالَ فَإِنِ ٱتَّبَعۡتَنِي فَلَا تَسۡـَٔلۡنِي عَن شَيۡءٍ حَتَّىٰٓ أُحۡدِثَ لَكَ مِنۡهُ ذِكۡرٗا (70) فَٱنطَلَقَا حَتَّىٰٓ إِذَا رَكِبَا فِي ٱلسَّفِينَةِ خَرَقَهَاۖ قَالَ أَخَرَقۡتَهَا لِتُغۡرِقَ أَهۡلَهَا لَقَدۡ جِئۡتَ شَيۡـًٔا إِمۡرٗا (71) قَالَ أَلَمۡ أَقُلۡ إِنَّكَ لَن تَسۡتَطِيعَ مَعِيَ صَبۡرٗا (72) قَالَ لَا تُؤَاخِذۡنِي بِمَا نَسِيتُ وَلَا تُرۡهِقۡنِي مِنۡ أَمۡرِي عُسۡرٗا (73) فَٱنطَلَقَا حَتَّىٰٓ إِذَا لَقِيَا غُلَٰمٗا فَقَتَلَهُۥ قَالَ أَقَتَلۡتَ نَفۡسٗا زَكِيَّةَۢ بِغَيۡرِ نَفۡسٖ لَّقَدۡ جِئۡتَ شَيۡـٔٗا نُّكۡرٗا (74) ۞قَالَ أَلَمۡ أَقُل لَّكَ إِنَّكَ لَن تَسۡتَطِيعَ مَعِيَ صَبۡرٗا (75) قَالَ إِن سَأَلۡتُكَ عَن شَيۡءِۭ بَعۡدَهَا فَلَا تُصَٰحِبۡنِيۖ قَدۡ بَلَغۡتَ مِن لَّدُنِّي عُذۡرٗا (76) فَٱنطَلَقَا حَتَّىٰٓ إِذَآ أَتَيَآ أَهۡلَ قَرۡيَةٍ ٱسۡتَطۡعَمَآ أَهۡلَهَا فَأَبَوۡاْ أَن يُضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارٗا يُرِيدُ أَن يَنقَضَّ فَأَقَامَهُۥۖ قَالَ لَوۡ شِئۡتَ لَتَّخَذۡتَ عَلَيۡهِ أَجۡرٗا (77) قَالَ هَٰذَا فِرَاقُ بَيۡنِي وَبَيۡنِكَۚ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأۡوِيلِ مَا لَمۡ تَسۡتَطِع عَّلَيۡهِ صَبۡرًا (78) أَمَّا ٱلسَّفِينَةُ فَكَانَتۡ لِمَسَٰكِينَ يَعۡمَلُونَ فِي ٱلۡبَحۡرِ فَأَرَدتُّ أَنۡ أَعِيبَهَا وَكَانَ وَرَآءَهُم مَّلِكٞ يَأۡخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصۡبٗا (79) وَأَمَّا ٱلۡغُلَٰمُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤۡمِنَيۡنِ فَخَشِينَآ أَن يُرۡهِقَهُمَا طُغۡيَٰنٗا وَكُفۡرٗا (80) فَأَرَدۡنَآ أَن يُبۡدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيۡرٗا مِّنۡهُ زَكَوٰةٗ وَأَقۡرَبَ رُحۡمٗا (81) وَأَمَّا ٱلۡجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَٰمَيۡنِ يَتِيمَيۡنِ فِي ٱلۡمَدِينَةِ وَكَانَ تَحۡتَهُۥ كَنزٞ لَّهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَٰلِحٗا فَأَرَادَ رَبُّكَ أَن يَبۡلُغَآ أَشُدَّهُمَا وَيَسۡتَخۡرِجَا كَنزَهُمَا رَحۡمَةٗ مِّن رَّبِّكَۚ وَمَا فَعَلۡتُهُۥ عَنۡ أَمۡرِيۚ ذَٰلِكَ تَأۡوِيلُ مَا لَمۡ تَسۡطِع عَّلَيۡهِ صَبۡرٗا (82)”. صدق الله العظيم.
التفسير: أراد الله تعالى، أن يُخبر موسى والعالمين، أنه لا يوجد لمخلوق في السماء أو الأرض، لديه كامل العلم، فأمر الله تعالى، نبيه موسى عليه السلام، بالتوجه إلى مجمع البحرين، لكي يلتقي بالخضر، ويتعلم منه ما لا يعلم؛ ذلك لكي يعرف موسى والعالمين، أنه لا يوجد مخلوق لديه كامل العلم، حتى الخضر نفسه.
وهنا تمر المواقف ويتعلم موسى من الخضر، وقد اشترط الخضر على موسى، ألا يسأله عن شيء ويصبر حتى يعلم.
ثم تمر بهما المواقف التي لم يصبر عليها موسى، عليه السلام كما يلي:
- خرق السفينة.
- قتل الغلام.
- إقامة الجدار.
لم يصبر موسى عليه السلام بالطبع، على هذه الأمور، وهنا يتعلم موسى عليه السلام، أن العلم عند الله، ولا يمتلك أحد العلم كله.
نستعرض لكم في الفقرة القادمة، الدروس المستفادة من قصة موسى والخضر!
الدروس والعبر المستفادة من قصة موسى والخضر
إليك بعض من الدروس والعبر والقيم المستفادة من قصة موسى والخضر:
- أن ندرك بأن فوق ذي كل علم عليم، وأنه لا يوجد مخلوق لديه العلم كله، وأن الله وحده عز وجل هو العليم.
- السعي لطلب العلم.
- الصبر في طلب العلم.
- احترام العلماء والاستماع إليهم بتواضع.
- العمل الصالح يمتد أثره إلى الأبناء.
- الخير قد يأتي في صورة ابتلاء مستمر.
- الظلم عواقبه وخيمة، والله عز وجل يدفع الظلم.
- الإيمان بحكمة الله، والرضا بقضائه كله.
وهناك الكثير من الأسئلة التي تتردد حول قصة موسى والخضر، نستعرضها لكم في الفقرة القادمة!
أسئلة عن قصة موسى والخضر
إليك أبرز الأسئلة الشائعة عن قصة موسى والخضر:
هل الخضر نبي؟
اختلف العلماء على كون الخضر نبيًا أم لا، ومنهم من استنتج لغويًا بعدة طرق أنه نبي.
لماذا أراد الله تعالى، لموسى أن يتعلم من الخضر؟
ليعلم موسى عليه السلام، أن فوق كل ذي علم عليم، ويعلم الأجمعين أن الله تعالى هو الأعلم، ولا يوجد مخلوق لديه العلم كله.
هل الخضر مازال حيًا؟
لا يوجد ولو دليل واحد على كون الخضر على قيد الحياة، ولا يوجد في ديننا الحنيف، أي معلومة حول خلود الخضر في الحياة. لذلك؛ فإن الخضر قد مات كما السابقين. أما غير ذلك من الأقاويل فهي أكاذيب لا صحة لها.
بذلك، نكون قد وصلنا إلى ختام مقالنا، والذي استعرضنا خلاله: من هو الخضر في قصة موسى عليه السلام، وأبرز الأسئلة الشائعة حول الخضر وقصته مع موسى، وقصة موسى مع الخضر كاملةً كما وردت في القرآن الكريم- سورة الكهف، وأبرز الدروس المستفادة من قصة موسى والخضر.
وبالختام، فإن التأمل في آيات القرآن الكريم، والتأني في تلاوته وتدبره؛ يمنحك البصيرة ويُنير قلبك وطريقك في الحياة.
تبحث عن أكاديمية متخصصة في تعليم التجويد عن بُعد للمبتدئين؟!
تواصل معنا الآن!
نوفر لك معلمين مجازين بأعلى الأسانيد، لتعليم القرآن الكريم وعلومه.
أكاديمية شفيع، هي أكاديمية متخصصة في تحفيظ القرآن الكريم وعلوم القرآن الكريم عن بعد..
توفر الأكاديمية، حلقات تحفيظ القرآن الكريم، عن بعد، (للرجال- والأطفال- والنساء)، بشكل تفاعلي وفي أوقات مرنة تناسب جدولك!
نقدم لك الخدمات التالية بكفاءة واحترافية، من خلال معلمين مجازين:
- تحفيظ القرآن الكريم بالتفسير والتجويد.
- تعليم اللغة العربية بسهولة من المستوى صفر حتى الإتقان.
- منح إجازات في القرآن الكريم من خلال معلمين مجازين بأعلى الأسانيد.
احجز حلقة تجريبية مجانًا الآن!
