كيف تجعل لنفسك ورد يومي من القرآن الكريم وتداوم عليه؟ تعرف معنا على الإجابة بالتفصيل في هذا المقال!
المشكلة عند كثير من الناس ليست الرغبة في قراءة القرآن، بل الاستمرار؛ فقد يبدأ الشخص بورد كبير ثم ينقطع بعد أيام بسبب ضغط الوقت أو عدم وجود خطة واضحة.
لذلك فإن بناء ورد قرآني ثابت لا يحتاج بالضرورة إلى وقت طويل، وإنما إلى مقدار يناسب قدرتك، ووقت تستطيع الالتزام به، وطريقة تساعدك على العودة سريعًا إذا انقطعت.
ســجــل معنا لحفظ القران الكريم عن بــعد
تـــواصــــــل مـــــعـــنــا
واتساب
ما المقصود بالورد اليومي من القرآن؟
الورد القرآني هو مقدار يخصصه المسلم بصورة منتظمة لقراءة القرآن أو مراجعته أو تدبره، وقد يكون بعدد من الصفحات أو الآيات أو بمدة زمنية محددة.
ولا يشترط أن يكون الورد جزءًا كاملًا أو عددًا كبيرًا من الصفحات؛ فالمهم أن يكون مقدارًا يستطيع الإنسان المحافظة عليه والاستمرار فيه.
والأصل أن تختار وردًا قابلًا للاستمرار؛ فقد ثبت عن النبي ﷺ أن أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل.
أهمية تلاوة القرآن الكريم
القرآن الكريم أنزل ليعمل به، ووسيلة العمل به هو العلم به، وهو يحصل بقراءته وتدبره.
لذلك؛ فإن من الأهمية بمكان، أن نتلو القرآن الكريم حق تلاوته، وأن نعمل به ونتدبر آياته الكريمة.
ومن الوسائل التي تساعد على المواظبة على التلاوة أن يجعل المسلم لنفسه وقتًا أو مقدارًا ثابتًا من القرآن بحسب استطاعته وظروفه.
نتعرف معًا في الفقرة القادمة، على أهمية تخصيص وقت يومي لتلاوة القرآن الكريم.
أهمية تخصيص وقت يومي لتلاوة القرآن الكريم
عندما تُخصص وقت يومي لتلاوة القرآن الكريم:
- سوف يكثر التكرار؛ وذلك ما يعني ترسيخ معاني آيات القرآن الكريم وحفظها.
- سوف تتذكر الآيات جيدًا وتعمل بها.
- وكان السلف يواظبون على قراءة القرآن، ويحرصون على كثرة تلاوته وتكراره.
- القرآن الكريم، هو نور الحياة، ودستورنا في العيش والتعامل مع الغير؛ لذلك يجب أن نُخصص وقت يومي للتلاوة.
- تخصيص وقت يومي لتلاوة القرآن الكريم، يجعلك تواظب على إنجازه كل يوم.
- وتخصيص مواعيد في اليوم لتلاوة القرآن الكريم، والتدريب على تنفيذها بشكل يومي، أي تحديد أهداف صغيرة ومن ثم إنجازها؛ يُكسب الإنسان مهارة التحديد واتخاذ القرار، ومن ثم التنفيذ والتحقيق والإنجاز، وهي من أهم المهارات للنجاح في الحياة.
- المواظبة على التلاوة تقوي صلة المسلم بالقرآن وتجعله أكثر حضورًا في حياته اليومية.
- الانتظام يساعد على مراجعة ما سبق قراءته وعدم الابتعاد عن كتاب الله لفترات طويلة.
- القراءة المستمرة تتيح مساحة أكبر للتدبر وفهم المعاني بصورة تدريجية.
- وجود موعد أو مقدار محدد يقلل الاعتماد على الحماس المؤقت ويجعل القراءة جزءًا ثابتًا من الروتين اليومي.
ومن الخطأ أن تربط نجاح وردك بقراءة مقدار كبير كل يوم؛ لأن المعيار الأهم هو المداومة. فالورد الصغير الذي تستطيع المحافظة عليه أشهرًا أفضل عمليًا من خطة كبيرة تستمر عدة أيام ثم تنقطع.
وهذا المعنى ينسجم مع توجيه النبي ﷺ إلى المداومة على العمل ولو كان قليلًا.
ســجــل معنا لحفظ القران الكريم عن بــعد
تـــواصــــــل مـــــعـــنــا
واتساب
ولما كان لتلاوة القرآن الكريم، وتخصيص وقت يومي لتلاوة القرآن الكريم، من أهمية وفضل عظيم؛ فسوف نستعرض لكم في الفقرة القادمة، كيفية تحديد وقت يومي لتلاوة القرآن الكريم.
كيف تجعل لنفسك ورد يومي من القرآن الكريم؟
يمكنك اتباع هذه الخطوات:
- إخلاص النية لله تعالى، وأن تدعو الله أن يُثبتك ويُعينك على استمرارية القراءة والتدبر.
- حدد وقتًا ثابتًا يوميًا تقرأ فيه وردك، كأن يكون بعد صلاة الفجر، أو بعد صلاة العشاء، أو أي وقت يناسب جدولك اليومي.. (والانتظام في هذا الوقت يساعد على تحويل الورد القرآني إلى عادة يومية).
- حدد مقدار الورد، حيث لا يشترط أن تقرأ جزء كامل يوميًا إن كنت مبتدئًا؛ فيمكنك قراءة بضعة صفحات من القرآن.. (والهدف هو الثبات والاستمرارية وليس الكم الكبير).
- اربط قراءة الورد بشيء تفعله كل يوم بالفعل، مثل بعد صلاة معينة، أو بعد الإفطار، أو قبل النوم؛ فربط العادة الجديدة بعادة مستقرة يجعل تذكرها أسهل من الاعتماد على الذاكرة وحدها.
- قم بتقسيم وقت قراءة الورد على فترات قصيرة خلال اليوم إذا كان الوقت ضيقًا، مثل 10 دقائق في الصباح ومثلها في المساء، فهذا يعينك على الاستمرارية دون إرهاق.
- اجعل لديك مصحف أو تطبيق قرآن معك دائمًا؛ حيث يساعدك على قراءة القرآن بسهولة متى ما سنحت الفرصة وبذلك سوف تُحافظ على الورد اليومي.
- سماع القرآن بتدبر يوميًا؛ حيث يُساعد في تثبيت معاني الآيات الكريمة، ويُشجعك على المتابعة والقراءة الصحيحة والاستماع إلى القرآن عبادة عظيمة ووسيلة نافعة للتدبر وتحسين الاستماع للقراءة، لكن إذا كان هدفك بناء ورد قراءة فلا تجعل الاستماع بديلًا دائمًا عن القراءة، بل اجعله مكملًا لها.
- حدد أهداف قصيرة خلال اليوم، حيث تكبر هذه الأهداف بعد أسبوع وشهر وعام!
- ابحث عن رفيق يُذكرك ويُشجعك على القراءة؛ وذلك للإستمرارية.
- لا تقتصر فقط على القراءة، بل افهم المعاني وتأمل فيها للعمل بها ولكي تزداد شوقًا للورد اليومي.
- ادعوا الله أن يجعل القرآن ربيع قلبك، ويُسهل عليك حفظه وقراءته بتدبر، واثبت على ذلك بالدعاء بعد انتهاء كل ورد.
- لا تجلد نفسك إذا فاتك يوم؛ استمر من اليوم التالي ولا تيأس.
- من المستحب أن تقرأ على طهارة ما استطعت، مع مراعاة أحكام مس المصحف؛ فالطهارة ليست شرطًا لقراءة المحفوظ دون مس المصحف عند جمهور أهل العلم، بينما ذهب جمهور الفقهاء إلى اشتراط الطهارة لمس المصحف.
- استغل أوقات السكينة، مثل وقت السحر أو الاستراحة.
- اجعل لنفسك مكانًا هادئًا ومهيأ للقراءة.
- كرر القراءة اليومية حتى تصبح عادة لا تشعر معها بثقل.
كم يكون مقدار الورد اليومي من القرآن؟
لا يوجد مقدار واحد يناسب الجميع، لذلك حدد وردك حسب الوقت والقدرة والهدف.
- إذا كنت تبدأ من الصفر: صفحتان إلى أربع صفحات يوميًا.
- إذا كان لديك وقت متوسط: خمس إلى عشر صفحات.
- إذا كنت ترغب في ختم القرآن شهريًا: تحتاج إلى قراءة نحو جزء يوميًا.
هذه أمثلة تنظيمية وليست مقادير شرعية ملزمة؛ ويمكنك الزيادة أو النقصان بحسب قدرتك.
جدول مقترح للورد اليومي من القرآن
| الهدف | مقدار تقريبي |
|---|---|
| بداية بسيطة | صفحتان يوميًا |
| ورد خفيف | 4–5 صفحات |
| نصف جزء تقريبًا | نحو 10 صفحات |
| ختم القرآن في شهر تقريبًا | جزء يوميًا |
| وقت محدود جدًا | 5–10 دقائق ثابتة |
لا تجعل الجدول معيارًا للحكم على نفسك؛ الهدف هو مساعدتك في اختيار نقطة بداية تستطيع الاستمرار عليها.
ما أفضل وقت لقراءة الورد اليومي؟
لا يوجد وقت واحد يجب أن يلتزم به جميع الناس، والأفضل أن تختار الوقت الذي تكون فيه أكثر قدرة على الحضور والاستمرار.
قد يناسب بعض الناس بعد الفجر، وقد يناسب آخرين بعد إحدى الصلوات أو قبل النوم. وإذا كان جدولك متغيرًا، يمكنك بدلًا من تحديد ساعة بعينها تحديد نافذة زمنية مثل: «قبل الظهر» أو «بعد العشاء».
المهم أن تختار وقتًا يمكنك المحافظة عليه في أغلب الأيام.
ســجــل معنا لحفظ القران الكريم عن بــعد
تـــواصــــــل مـــــعـــنــا
واتساب
هل الأفضل تحديد الورد بالصفحات أم بالوقت؟
كلا الطريقتين صحيحتان من ناحية التنظيم.
إذا كان جدولك ثابتًا، فقد يكون تحديد عدد صفحات مناسبًا لك. أما إذا كان وقتك يتغير كثيرًا، فقد يكون تحديد مدة، مثل 10 أو 15 دقيقة، أسهل.
ويمكن الجمع بين الطريقتين؛ مثل أن تحدد حدًا أدنى صفحتين، ثم تكمل القراءة ما دام الوقت متاحًا.
ماذا تفعل إذا فاتك ورد القرآن؟
لا تجعل يومًا واحدًا من الانقطاع يتحول إلى أسبوع أو شهر.
إذا فاتك وردك، فعد إليه عند أول فرصة ممكنة، ولا تحاول دائمًا تعويض مقدار كبير دفعة واحدة إذا كان ذلك سيجعلك تشعر بالثقل.
ويمكن أن تضع لنفسك قاعدة بسيطة:
لا أسمح بأن يمر يومان متتاليان بلا ورد ما استطعت.
والهدف من هذه القاعدة ليس الإلزام الشرعي، وإنما مساعدتك على منع الانقطاع المؤقت من التحول إلى عادة.
كيف تحافظ على ورد القرآن عند ضغط الوقت؟
في الأيام المزدحمة، لا تلغِ الورد بالكامل، بل انتقل إلى الحد الأدنى الذي حددته لنفسك.
فإذا كان وردك المعتاد عشر صفحات، يمكن أن تجعل الحد الأدنى في اليوم المزدحم صفحتين مثلًا، ثم تعود إلى المعدل الطبيعي عندما يسمح الوقت.
بهذه الطريقة تحافظ على سلسلة المداومة بدل أن تربط القراءة بالظروف المثالية فقط.
كيف تجمع بين الورد اليومي والتدبر؟
ليس من الضروري أن تختار بين كثرة القراءة والتدبر، ويمكنك الجمع بينهما بطريقة بسيطة.
اقرأ وردك المعتاد، ثم اختر آية أو مقطعًا قصيرًا تتوقف عند معناه من تفسير موثوق، واسأل نفسك: ما المعنى الذي تعلمته؟ وما العمل الذي تدل عليه الآية؟
وبهذا لا تتحول التلاوة اليومية إلى عادة آلية بلا فهم.
أسئلة شائعة عن الورد اليومي من القرآن
ما هو الورد اليومي من القرآن؟
هو مقدار منتظم يخصصه المسلم لقراءة القرآن أو مراجعته، وقد يكون بعدد من الصفحات أو الآيات أو بمدة زمنية محددة.
كم صفحة أقرأ من القرآن يوميًا؟
لا يوجد عدد واحد يجب على الجميع الالتزام به، والأفضل أن تبدأ بمقدار يناسب وقتك وقدرتك ثم تزيده تدريجيًا إذا استطعت.
هل يجب أن يكون الورد جزءًا كاملًا كل يوم؟
لا. يمكن أن يكون الورد صفحة أو عدة صفحات أو أكثر بحسب قدرة الشخص، والمداومة أهم من اختيار مقدار كبير لا يستطيع الاستمرار عليه.
كيف أثبت على ورد القرآن؟
حدد مقدارًا واقعيًا، واربطه بوقت أو عادة ثابتة، واجعل لك حدًا أدنى في الأيام المزدحمة، وإذا انقطعت فعد مباشرة دون انتظار بداية أسبوع أو شهر جديد.
ما أفضل وقت لقراءة القرآن يوميًا؟
أفضل وقت من الناحية العملية هو الوقت الذي تستطيع المحافظة عليه وتكون فيه أكثر حضورًا، وقد يختلف ذلك من شخص إلى آخر.
هل يمكن تقسيم الورد على اليوم؟
نعم، يمكنك تقسيم مقدار القراءة على أكثر من فترة إذا كان ذلك يساعدك على الاستمرار.
هل الاستماع إلى القرآن يعتبر وردًا؟
الاستماع إلى القرآن عمل فاضل، لكن إذا كان هدفك تخصيص ورد للقراءة فمن الأفضل أن تجعل الاستماع مكملًا للقراءة لا بديلًا دائمًا عنها.
ماذا أفعل إذا انقطعت عن ورد القرآن فترة؟
ابدأ من جديد بمقدار صغير بدل الانتظار حتى تصبح ظروفك مثالية، ثم عد تدريجيًا إلى مقدارك المعتاد.
ســجــل معنا لحفظ القران الكريم عن بــعد
تـــواصــــــل مـــــعـــنــا
واتساب
بذلك نكون قد تعرفنا على كيفية تحديد ورد يومي من القرآن والمحافظة عليه، بداية من اختيار المقدار والوقت المناسبين، وحتى التعامل مع ضغط الوقت والانقطاع، مع التأكيد على أن المداومة على مقدار مناسب أفضل من البدء بخطة كبيرة يصعب الاستمرار عليها.
تواصل معنا الآن؛ للمزيد من التفاصيل وطلب خدماتنا!
أكاديمية شفيع، هي أكاديمية متخصصة في تحفيظ القرآن الكريم وعلوم القرآن الكريم عن بعد..
توفر الأكاديمية، حلقات تحفيظ القرآن الكريم، عن بعد، (للرجال- والأطفال- والنساء)، بشكل تفاعلي وفي أوقات مرنة تناسب جدولك!
نقدم لك الخدمات التالية بكفاءة واحترافية، من خلال معلمين مجازين:
- تحفيظ القرآن الكريم بالتفسير والتجويد.
- تعليم اللغة العربية بسهولة من المستوى صفر حتى الإتقان.
- منح إجازات في القرآن الكريم من خلال معلمين مجازين بأعلى الأسانيد.
احجز حلقة تجريبية مجانًا الآن!




[…] وقتًا تستطيع المواظبة عليه، فليس المقصود أن تبدأ بورد كبير ثم تنقطع، وإنما أن تجعل للقرآن نصيبًا ثابتًا من يومك […]