القرآن الكريم، هو غذاء القلب والعقل والروح!
تعرف معنا في هذا المقال، على علامات حب القلب للقرآن الكريم!
حيث نستعرض المقال في النقاط التالية:
* لماذا القلب هو آلة فهم وإدراك وتدبر القرآن الكريم؟
* القلب بيد الله وحده يفتحه لمن يشاء.
* علاقة حب القرآن بالتدبر.
* علامات حب القلب للقرآن.
* وسائل تحصيل حب القرآن.
لماذا القلب هو آلة فهم وإدراك وتدبر القرآن الكريم؟
القلب، هو آلة الفهم والعقل والإدراك، ومن ذلك فهم القرآن وتدبره!
فقد قال الله تعالى، في سورة الكهف- الآية 57:
“وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْهَا وَنَسِيَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ ۚ إِنَّا جَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا ۖ وَإِن تَدْعُهُمْ إِلَى الْهُدَىٰ فَلَن يَهْتَدُوا إِذًا أَبَدًا”. صدق الله العظيم.
وقال تعالى، في سورة الحج- الآية 46: “أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا ۖ فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَٰكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ”. صدق الله العظيم.
القلب بيد الله وحده لا شريك له، يفتحه متى شاء ويغلقه متى شاء، بحكمته وعلمه سبحانه!
* فقال الله تعالى، في سورة الأنفال- الآية 24: “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ ۖ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ”. صدق الله العظيم.
* وقال تعالى، في سورة الكهف- الآية 57: “إِنَّا جَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ”. صدق الله العظيم.
* وقال تعالى، في سورة الأعراف- الآية 146: “سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ”. صدق الله العظيم.
وقد جعل لذلك أسبابًا ووسائل، من سلكها وفق، ومن تخلف عنها خذل ويأتي بيان ذلك في المسائل التالية.
فـ تذكر وأنت تحاول فهم القرآن أن القلوب بيد الله تعالى، وأن الله يحول بين المرء وقلبه، فليست العبرة بالطريقة والكيفية؛ بل الفتح من الله وحده، وما يحصل لك من التدبر فهو نعمة عظيمة من الله تعالى تستوجب الشكر لا الفخر، فمتى أعطاك الله فهم القرآن، وفتح لك معانيه، فاحمد الله تعالى واسأله المزيد، وانسب هذه النعمة إليه وحده، واعترف بها ظاهرًا وباطنًا.
علاقة حب القرآن بالتدبر
من المعلوم أن القلب إذا أحب شيئًا تعلق به، واشتاق إليه، وشغف به، وانقطع عما سواه، والقلب إذا أحب القرآن تلذذ بقراءته، واجتمع على فهمه ووعيه فيحصل بذلك التدبر المكين، والفهم العميق.
وبالعكس إذا لم يوجد الحب فإن إقبال القلب على القرآن يكون صعبًا، وانقياده إليه يكون شاقًا لا يحصل إلا بمجاهدة ومغالبة، وعليه فتحصيل حب القرآن من أنفع الأسباب لحصول أقوى وأعلى مستويات التدبر.
فمثلًا، نجد أن الطالب الذي لديه حماس ورغبة وحب لدراسته يستوعب ما يُقال له بسرعة فائقة وبقوة، وينهي متطلباته وواجباته في وقت وجيز، بينما الآخر لا يكاد يعي ما يقال له إلا بتكرار وإعادة، وتجده يذهب معظم وقته ولم ينجز شيئًا من واجباته.
علامات حب القلب للقرآن
حب القلب للقرآن له علامات منها:
1. الفرح بلقائه.
2. الجلوس معه أوقاتًا طويلة دون ملل.
3. الشوق إليه متى بعد العهد عنه وحال دون ذلك بعض الموانع، وتمني لقائه والتطلع إليه ومحاولة إزالة العقبات التي تحول دونه.
4. كثرة مشاورته والثقة بتوجيهاته والرجوع إليه فيما يشكل من أمور الحياة صغيرها وكبيرها.
5. طاعته، أمرًا ونهيًا.
هذه أهم علامات حب القرآن وصحبته، فمتى وجدت فإن الحب موجود، ومتى تخلفت فحب القرآن مفقود، ومتى تخلف شيء منها نقص حب القرآن بقدر ذلك التخلف.
لذلك؛ فإننا ينبغي علينا، أن نعترف بالتقصير إذا لم توجد فينا العلامات السابقة، وأن نسعى في التغيير، وهو ما سوف نبينه في الفقرة التالية.
وسائل تحصيل حب القرآن
* التوكل على الله تعالى والاستعانة به.
* الدعاء بحب القرآن، فمن استجيب له سعد في حياته سعادة لا يشقى بعدها أبدًا، ومن رزقه الله حب القرآن فقد رزقه الإيمان، وسهل له طريق الجنان.
* الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم؛ فإن الشيطان قد قطع على نفسه العهد أن يقطع عليك طريق الوصول إلى القرآن الكريم الذي هو صراط الله المستقيم، وقد أمرنا الله أن نستعيذ من الشيطان في كل مرة نريد قراءة القرآن الكريم، قال الله تعالى، في سورة النحل- الآية 98: “فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ”. صدق الله العظيم.
* البسملة، والبسملة حقيقتها دعاء وتوسل إلى الله تعالى بثلاثة من أسمائه: الله، الرحمن، الرحيم، لكي يُمدك الله بالعون والبركة فيما أنت مقبل عليه، وما تريد أن تقوم به.
* دعاء حب القرآن، فعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “ما قال عبد قط إذا أصابه هم أو حزن: اللهم إني عبدك ابن عبدك ابن أمتك ناصيتي بيدك ماضٍ فيّ حكمك عدل فيّ قضاؤك أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك أو علمته أحدًا من خلقك أو استأثرت به في علم الغيب عندك أن تجعل القرآن العظيم ربيع قلبي ونور صدري وجلاء حزني وذهاب همي إلا أذهب الله همه وأبدله مكان حزنه فرحًا قالوا يا رسول الله ينبغي لنا أن نتعلم هذه الكلمات قال أجل ينبغي لمن سمعهن أن يتعلمهن”.
وهذا الدعاء من الأدعية المستجابة لأنه تضمن ثلاثة أمور:
1. التوسل بالعبودية لله تعالى.
2. التوسل بجميع أسماء الله وصفاته ومنها الاسم الأعظم الذي إذا دعي الله به استجاب كما ثبت في الحديث الصحيح.
3. الوعد من النبي صلى الله عليه وسلم بأن من دعا به أن يذهب الله همه ويبدله مكان حزنه فرحًا.
بذلك، نكون قد وصلنا إلى ختام مقالنا، والذي استعرضنا خلاله: علامات حب القلب للقرآن الكريم!
تواصل معنا الآن؛ للمزيد من التفاصيل وطلب خدماتنا!
أكاديمية شفيع، هي أكاديمية متخصصة في تحفيظ القرآن الكريم وعلوم القرآن الكريم عن بعد..
توفر الأكاديمية، حلقات تحفيظ القرآن الكريم، عن بعد، (للرجال- والأطفال- والنساء)، بشكل تفاعلي وفي أوقات مرنة تناسب جدولك!
نقدم لك الخدمات التالية بكفاءة واحترافية، من خلال معلمين مجازين:
* تحفيظ القرآن الكريم بالتفسير والتجويد.
* تعليم اللغة العربية بسهولة من المستوى صفر حتى الإتقان.
* منح إجازات في القرآن الكريم من خلال معلمين مجازين بأعلى الأسانيد.
احجز حلقة تجريبية مجانًا الآن!
